صحيفة أسبوعية، تعنى بشؤون الثقافة والمجتمع، تصدر من بغداد.... بأقلام حرة                                      تصدر عن مؤسسة اتجاهات الثقافية

اتصل بنا

عن مؤسسة اتجاهات

روابط لمواقع ثقافية من نحن كتاب مشاركون أبواب الموقع

الرئيسية

 

  

من نحن

هيئة الإشراف العام

د. عقيل المهدي

د. زهير صاحب

سكرتارية التحرير

معتز عناد غزوان

إدارة التحرير

حارث ضياء النصار

الإخراج الفني

جميل رماح 

 
 
 
 

  

هذا الموقع [www.ittijahat.com]

 

[1] قد تكون هناك ثقافات، إذا ما كان الوعي يعمل خارج تأطيراته ـ وجدرانه، بعيدا  عن كوكبنا ـ ومجموعتنا ـ  حسمت إشكالية التنازع من اجل البقاء، لصالح غائية لا نراها ـ كما في تأمل الحاضر البشري ـ تُدمر، وتُزول، كرماد تخلفه النيران. نقول: قد تكون هناك إنسانية لا تبذر زمنها في الاختباء، وأنظمة الأقنعة، قد تلمست غاية، غير التي دوّنها حكماء الأزمنة القديمة: غاية تجعل الجمال، وقوانين الوجود، متجانسة مع الأخلاق؛ في المعنى الروحي ـ والتاريخي للموجودات. لكن هذا الاحتمال، لن يحفزنا كثيرا ً للامساك به، على حساب: إشكاليات موزعة بين الثقافات.. الامر الذي يعيد أقدم الأسئلة: لماذا الكتابة..؟ بل، ربما: لماذا الأمل...؟

[2]  بمعنى: أي سر مازالت اللغة، حتى باندثار أشكالها ورموزها عبر الزمن، تحمله؟ سر لا يمكن الحديث عنه بعيدا ً عن أدواته: الدماغ. إنما الدماغ مازال يناور، وهو لا يكف عن إنتاج ديمومته، ومساحاته غير المدشنة؟

[3]  فالكتابة، بصفتها علامة وعي مجموع المتكلمين، لم تفقد إغوائها في تلمس الخبرة، وفي الذهاب ابعد منها، في تأمل فاتحتها، حاضرها، ومصيرها. فاللغة تكاد تساوي الجسد ـ في تلافي هلاكه، والتهديد بزواله. فاللغة ولدّتها ما لا يحصى من الأسباب: الكون/ الطبيعة/ والإنسان وصولا ً إلى: الوعي، وفي استحالة فقدان مبررات الديمومة. فما معنى أن نكتب..؟

[4]  إن حصيلة المتحف، وذخائره المعرفية، لم يتأسس إلا عبر تصادمات رسمت مشهد الصراع: من البرية إلى مدن الحداثة، ومن الأخيرة إلى اليوم الذي تبدي فيه الماكنات الذكية إعجابها بنا! وهذا محض رهان، ولكن ليس مزحة. فالعقل مازال يتفوق على منجزاته، لأنه مازال يمتلك كتمان ملغزاته النائية.

[5]  لكن اليد مازالت [تفكر] لان الحلم أكثر فعالية في عمله. ولان الحلم ـ خارج اليد ـ محض ذبذبات لجزيئات تبلغ درجة الصفر، فان اليد، عندما تحلم، فإنها تعلن عن تشفيرات ما تريد أن تقول.. وما هو ابعد من المنجز. فهي تكتب، لأنها مازالت تغوينا بسر عمل الزوال.. وهو: يمتد!

[6] إن إعادة تأمل عصر الكتابة، ووظائف الكاتب، ليست سارة، وليست مدعاة للأسى فحسب، بل لان زمن الكتابة، يجرجر ماضيه، ونحن معه، باتجاهات المخيال التركيبي: عالم يجدر أن يكون اقل توحشا ً، وقسوة، واغترابا ً.. فالحلم يبحث عن مأوى، ألا وهو: الإنسان فوق ارض تكاد لا ترى، لو ابتعدنا عنها قليلا ً...

[7]  بمعنى ـ ما ـ كانت الكتابة، عبر العصور، تستجيب لنداء تجاوز التصادم، وتجاوز الخسائر.. نحو ما هو أعمق من الآمال البراقة.. والشفافيات المؤجلة. انها ليست صلدة بمن صنعها، وليست لأنها بنية عنيدة في امتلاك أنظمتها فقط، بل لان ثمة ـ في الكتابة والكتاب ـ غواية بذور الخلق البكر: اكتشاف الملغّز.. والسحري.. في ما لم يدشن بعد.

[8] وكأن الأمل، مرة أخرى، سمح للكمائن أن تقّيد الكاتب بإنباتات منتظرة ـ: نكتب كي لا تكون الحياة وحدها متألقة، بل حتى موتنا، لن يكون عبئا ً أو راحة، فالكتابة لا تتضمن عمل تشفيراتها البيولوجية فحسب، بل الثقافية. ولان الكتابة ـ ضمن الأسباب ـ وصولا ً إلى الإعجاز، تعمل بمن ينجزها، فإنها لا تبدو فائضة، أو عديمة الجدوى..

[9]  ها نحن ـ سكنه ارض شهدت أقدم التدشينات ـ لم يساورنا فعل الصمت،أو ضرورة الهجرة، بحثا ً عن نجاة أو راحة. فأسرة [ اتجاهات ] لا تمتلك إلا أن تكون أرضا ًلليد ـ التي تفكر ـ وهي تنسج علاماتها: تدّون حريتها، وتنبت ما يجدر أن لا يولد ميتا ً.

[10] فهل الكتابة، بعد حقب التبشير، والاندثار، لا في الفلسفة أو الشعر أو الفن أو الإنسان، بل على صعيد موت الجميع، وصولا ً إلى: موت الكاتب، تمتلك إمكانية  للحفر في كتمانات الكتمانات، التي اشتغلت في الشعر مثلما في نصوص المتصوفة،أو إعادة بناء قانون الانتخاب الملحق بقوانين التطور البيولوجي: كتابة لا تعد بما وراء الزوال، كما لا تمجد رفاهيات زائفة قائمة على الاستهلاك، بل كتابة تكتب ما لم يكتب بعد! ومعنى هذا إننا نعمل بسلطة الحلم، ونحلم أن نمنح [الكلمات] طاقات كادت شركات الإعلان أن تستنزفها حد الذبول..! فهل ثمة كتابات لم تكتب..؟ ليس لدينا إجابة معدة لانتخاب أمير للشعر أو دكتاتور للرواية أو زعيم للنقد أو للفلسفة.. لأننا، أسرة [ اتجاهات ] ليس لدينا [ نعم ] أو [ لا ] سابقة على الفعل. فالماضي مازال ـ في علاماته ـ كعلاقة الضوء بالكتلة ـ لم يفقد الغاز امتداداته أو جسوره الخفية. فالسؤال لا يتوقف عند:  أسرار الفن.. والصوت.. والكتابة.. بل: ما ـ ومعها ـ سر هذا الإنسان وهو مازال يدشن حقوله المجهولة...؟

[11] ألا تمتلك الكتابة ـ إلى جانب عملها كأداة ـ فعلا ً للإنبات..؟ وان المنجز، في الحاضر، أكثر من جسر للعبور، لأنه؛ ضمنا ً، تضمن الإقامة!

[12]  فالإنبات، منذ تكوّنت بذور الخلق الأولى، مرورا ً باكتشاف النار، والكلمات، وصولا ً لمعرفة أن مجرتنا، ليست إلا أجزاء في ذرة، تتنزه ـ بأنظمتها ـ في لا حدود الفضاءات ، كما في فضاء الدماغ: المعجزة. وهل عبثا ً أن مائة مليون نجم في مجرتنا، تعادل، مائة مليون خلية يمتلكها دماغنا، وان كل خلية ـ ككل نجم ـ لا تعمل منفردة، بل تعمل ـ ومعها توابعها حد اللامرئيات من الجزيئات ـ كسيمفونية تجتمع فيها روافد الإعجاز...!

[13] إننا لا نذهب ابعد مما لدينا... ولكن هل حقا ً يمكن معرفة ما الذي يمتلكه مشروع: الحلم، ومشروع الحالم، بعد أن تكبد ـ إنساننا ـ منذ أسس قراه الأولى، ومنذ صنع تماثيله، ودماه، وأناشيده، وأختامه، وقلائده، وزر التحديق في حقب الطوفان، والجفاف: حقب القحط.. والرماد.. والمجهول..؟

[14] ليس هذا [ بيانا ً] بل ذريعة عمل. فاليد تحلم، والحالم يدّون، والمدّون لا ينفي؛ لأنه يحمل منفاه معه في عالم، بحسب سياق الزمن، لا يرتد.

[15]  وكأن للرماد سلطة!  بل سلطات ـ لا للحديث عن ينابيع مازالت تبحث عن مكتشفيها، ولا إشارة إلى غابات ( حقيقية درجة الرمزـ ـ أو رمزية درجة الحقيقة ) جديرة بمن يزرعها، أو لفضاءات لم تدشن بعد، فحسب، بل يسهم في ملغزات هذا الذي لم يكن فائضا ً: القلب.. والعقل: البنّاء العراقي القديم الذي صهر المعادن، وشيّد المدن، ودّون، وشرّع، ولم يتخل عن حلمه، هو ذاته، في تحولات عالمنا وتصادماته، يحمل لغز كل خلية عنيدة مازالت تكمل، في عملها: تدشينات لم تدشن بعد، في هذا الامتداد: الانبثاق.

[16] ألا يبدو الحلم والحالم، كلاهما، توقا ً.. وانعتاقا ً... وان لعبة [ الكلمات ] ليست فائضة أو قناعا ً، بل غواية لسبر مناطق مازالت تنتظر من يسبقنا إليها: مدن العالم وبحاره وصحاريه وقلوب عشاقه، وليس التوقف عند الخرائب والأطلال والظلمات..؟  أليس لنا حق أن نتمسك بعقد صداقة ومودة ابعد من مهارات الفتك... مع مبدعين لا يتركون إلا علامات إضاءة...؟

[17]  [  ittijahat] لا تنغلق...! انها لا تضع [ نعم ] أو [ لا ] خارج المنجز ـ النص.

[18] وهذا التدشين، في العدد الأول، لا يمثل إلا مقدمات المشهد الثقافي في العراق، في إبداعاته المتنوعة، كي يكتمل بمن لم يغادره فعل الحلم، وإرادة الإبداع: الإبداع بمعناه البعيد: وربما ـ كما قال الشاعر فاضل العزاوي ذات مرة ـ المستحيل! فالذي سيكون، يبقى يشتغل بمؤازرة من هؤلاء الذين يبصرون ابعد من الغيوم.. وغوايات الفتن...

[19] إننا لا نحلم من اجل أن نحلم، حيث يكاد الحلم ـ وحده ـ أن يكون مستحيلا ً..وإنما لان [ اتجاهات ] لا تقول [نعم] ولا تقول [لا] إلا بصفتها قيد التدشين. فلا سلطة بإمكانها أن تضع علامة كما هي سلطة الزمن. فالأخير، لا يمتلك فعل الحواس المكتشفةـ أو غير المكتشفة، ولا سلطة [القلب] ولا سلطة [العقل] فحسب، بل لغز الأمل في حضوره العنيد: غواية لمغامرات نائية، غير آثمة تماما ً، أمام المطلق ، أو أمام المجهول...!

[ اتجاهات ـ التحرير]

2/2/2008 ـ بغداد

 

عادل كامل

د. زهير صاحب د. عقيل المهدي حسن النصار

نعمة عبد الكريم

حارث ضياء النصار جميل رماح معتز عناد غزوان
دريد الخفاجي سيف عادل البياتي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
       

 

الرئيسية  /  أبواب الموقع  /  كتاب مشاركون  /  من نحن  /  روابط لمواقع ثقافية  /  عن مؤسسة اتجاهات الثقافية  اتصل بنا

Telephone

00964 (0) 7901 789622

Postal address

P.O.BOX:

55478 Alawi post office - Baghdad - Iraq
Electronic mail

General Information: info@ittijahat.com
Webmaster: admin@ittijahat.com

 

Send mail to info@ittijahat.com with questions or comments about this web site.
Copyright © 2007 Attitudes S.A.C./ Baghdad- Iraq
Last modified: 02/29/08