صحيفة أسبوعية، تعنى بشؤون الثقافة والمجتمع                                       تصدر من بغداد، عن مؤسسة اتجاهات الثقافية........و بأقلام حرة

اتصل بنا

عن مؤسسة اتجاهات

روابط لمواقع ثقافية من نحن كتاب مشاركون أبواب الموقع

الرئيسية

 

 

 

لمياء نعمان

 إعترافات روح بجسد امرأة

 لمياء نعمان                

 

لم يشعر هذا الجسد الذي يحملني منذ أربعين عاماً بي، كنت أحادثه دوماً من دون ان يعرفني اشعره بالأشياء... بالمطبات بالمشاكل... بأمور حياتية عدة أمنحه المعلومات اجعله يتحدث بما لايعرفه..

حاولت مراراً ان أتصل به قبل موعدنا المقرر ولكن سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز (انا كل شيء خلقناه بقدر) سورة القمر.
لم يعلم هذا الجسد المادي الذي اعيش فيه عن مهمته في هذه الدنيا ودوره فيها، فله مهمة في تعريفي له بعض المتعلقات التي يجهلها بنو البشر.. قد اعاني  
من تواجدي معه من دون ان يفهمني فهو مهتم بامور الدنيا التفكير، الهم المال الأسرة الحروب.. الموت واشياء اخرى.. وبصراحة شديدة سئمت من هؤلاء الناس المعاصرين الذين يتعلقون بالدنيا من خلال الجسد الذي رأيت من خلاله العجائب.. الا يعلموا انهم  غرباء وعابرو سبيل.. كيف يهتمون بجني المال والسلطة والحروب والظلم والقتل واستعباد الآخرين وهم يعلمون أن هذه الامور هي لاشيء امام قدرات الخالق فهو ..اليه (يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه).. سورة فاطر..

ويبدو انهم اقوام آخر الزمان.. كنت أتالم كثيراً عندما أذن لي بالرجوع مرة أخرى بجسد امراة والتي كتب لها دور بالحياة لا يقل عن دوري السابق كنت أتضايق لانها انثى ولكننا نتفق بامور عدة.. الحقيقة لقد سبق ان عشت قبل (35) الف سنة وصحيح انني متواجدة مع الأرواح الباقية في عالمنا البرزخي إلا أنني ومعي آخرون سمح لنا أن نسهم في تغيير بعض المعتقدات الروحانية عند الناس وان نحاول مع البشر ان نمنح الحياة  معنى آخر يختلف عما يعرفونه ويرونه وذلك عن طريق التناسخ الروحي.. عشت بشخصية محارب حقيقي وصاحب قضية في زمن مضى.. كنت لا أهزم أجوب الصحارى والبراري والجبال والأنهار لااشرب المياه ولا أتناول الطعام ولا أنام ولا أعرف للراحة طعماً.. انهل من ذكر الله ما أريد.. كنت أبدأ يومي فقط بـ(بسم الله الرحمن الرحيم) فهي مفتاحي ليوم مظلم كانت تمنحني طاقة كبيرة لو تعلمون بها يابني البشر لحاربتموني عليها.. كان النصر حليفنا دوماً ولا نعرف للهزيمة معنى في قلوبنا، فنحن الموحدين لله عشنا اياماً مظلمة لا يعرف بها الناس كان ذكر الله هو الذي يمنحنا الانتصار والنشوة الى أن مات جسدي في إحدى معاركي الطاحنة.. كنت حينها برفقة صديقي المخلص الذي قضينا طفولتنا وشبابنا معاً، كان صديقي هذا شاعراً مهووساً بالكلمات والمعاني يحب الحب والعشق والمرأة رغم انه لا يمتلك حبيبة كنا نعجب بلغته العالية المدروسة في المنطق والفكر واللغة والشعر.. كنا دائماً نجلس حوله ويكون مصدراً للإضاءه لنا.. كان شجاعاً يدخل معنا المعارك لكنه عندما يرى دماء القتلى يصاب بالدوار لا يحتمل العنف والقتل.. كنا نتندر بصفته هذه كونه شاعراً ومقاتلاً في آن واحد، وقد طعنت بخنجر مسموم في ظهري ومن الخلف من دون أن أدري صنع خصيصاً لقهري وإماتة جسدي بسرعة وإحباط جماعتي من الفرسان المقاتلين لنهزم في قتالنا للظلم والقهر والاستعباد.
عندما رآني صديقي الشاعر المحارب نسقط عرف انه سيفارقني من دون رجعة.. وقد ترجل عن حصانه ليضمني الى صدره بقوة ويبكي كالنساء.. قلت له.. لا تخف سنلتقي في زمن آخر وفي معارك اخرى اشد ضراوة.. قال.. كيف ستعرفني ونحن في اجساد مختلفة وأزمان غير معروفة، قلت له وبضحكة متكبر وانا اعاني سكرات الموت.. ألا تعلم ان الروح خالدة ومن خلالها يمكنني ويمكنك  ان نتعارف ونتألف من بين الملايين من الأجساد البشرية.
لكنك ستبحث عني كثيراً وسنبتعد عن بعضنا بالأزمان والمسافات.. كما أن جسدينا سيختلفان... حتى تفكيرنا وعملنا.. ولكننا سنلتقي بمشيئة الله لنواصل الدرب.. ونحارب عناصر الظلم والقهر من جديد.. وقد نشفي قلوبنا التي تأهب عن الطريق.. ونصيحتي لك لا تكن شاعراً مرهف الحس وصادقاً فذاك الزمان صعب وليس هناك مكان لك ياصاحبي!! ودعته ومات جسدي وشاهدته روحي كيف ينتحب كالنسوة ويصرخ حتى ان اصدقائي من  المحاربين بعضهم جاء معي عن طريق فناء الجسد وبعضهم بقى مع صديقي الشاعر ليعيشوا ويواصلوا دروب النضال.. والأن وبعد ان رجعت بجسد امراة كان عليها ان تكون كالفارس الذي اقتحم بلداناً وجيوشاً عظيمة.. لن تعي ما عليها ولا تعلم ما هو مقدر لها..
فهي دخلت طريقاً لا تفهمه ولكنني كنت أعرفه قبلها مسبقاً ولكني انتظر (القدر المعلوم) وبدءاً كنت ادفعها للملاذ الآمن.. كما قال الله في كتابه العزيز (ففروا الى الله) سورة الذاريات.

سيحنو علينا ويمنحنا رحمته التي وسعت كل شيء وسأنهض انا من جديد في جسدها وعقلها.. بدأت الطاقة تعلو وتطغى على جسدها وأنا معها.. بحثت عن ترجمة لبعض الأحلام والرؤيا والمصادفات الكثيرة التي تجعلها تتجه لعالم الروح ومداراتها ومتاهاتها.. كانت تصلي كثيراً وتقراً القرآن دوماً وتسبح لله دونما ملل وضجر.. تذكره اينما كانت كان لسانها وطباً بذكره وقلبها ميتماً بأسمه وعقلها مشغولاً به احبته وعشقت كان ملاذها في ليالي الشتاء والصيف..
كانت تبكي فقط أمامه وفي حضرته.. كانت تغيب عن الدنيا كثيراً يتباطأ نفسها ويضطرب قلبها وجسدها يتلاشى كانه ميت.. حينها اكون انا في الفلاة وبين السماء والأرض.. اساعد من يحتاجني من الأرواح التي تناشدني وتتخاطر معي.. اتجول لاحارب الظلم والقهر.. وبهذه الحالة اصبحت هذه المراة تمتلك طاقة روحية كبيرة رغم انها امرأة معاصرة ولم تكن تعي شيئاً عن الروح سابقا.. لكنها بدأت تنظر للروح ومتاعبها عن كثب في الأجساد وتحاول مساعدتهم عن طريق كتاب الله.. اتصلت هذه المرأة ببعض الأرواح من عالمنا.. ذاكرتها الروحية ضعيفة فهي في بداية الطريق وتحتاج وقتا لتنشط.. اما انا فأحتاج مساعدتها واسترجاع هويتي وذكرياتي بشكل كامل.. وشاء القدر ان نلتقي بالشاعر المحارب.. جاءنا بعد ان كان في بلد اوربي يعيش هناك يزور أهله في كل عام.. يتعامل مع الروح وطاقتها ويعمل طبيباً.. كان يبحث عن شيء من دون ان يعلم انه يبحث عن صديقه القديم (ساليروس) وقد التقى مع المرأة في نقطة من العالم.. فلم يعرفني صديقي البداية.. فنحن نلتقي في كل عام شهراً كاملاً من دون ان نعلم اننا الصديقان المحاربان.. وبعد أربع سنوات من لقاءاتنا القليلة استطعنا ان نفهم ماكنا عليه.. ولم نتعرف جيداً على ماهيتنا.. فهل نحن تلك الأجساد التي ماتت من أجل رفع كلمة الله فوق الارض ِام نحن الارواح التي جاءت وتظهر قبل أيام القيامة لاجل نشر وإعلاء كلمة الحق ولرفع اسم الله عاليا على الكون جميعا.. لا أدري مازالت ذاكرتي ضعيفة وهذه المراة لم تسعفني بعد..
الحقيقة اقولها ان هذين الجسدين المتواجدين فيهما نحن لا باس بهما فهما ممتازان لنا ويشبهان شخصياتنا السابقة..

ولكن في أحد الصباحات المشرقة عرف الجسدان من يكون ومن نكون.. وكان حديثهم شيقا واستمتعت بذاكرة المرأة التي عرفتني وعرفت صديقي، كنت احاول ان أعطيها زخماً وطاقة للذاكرة ولكن رغم ذلك فذاكرتي متعبة بسبب صدأ الدهر والزمن علينا، نحن نحتاجهما لنذكر أنفسنا جيداً لأجل القدر المعلوم.. الى هنا ولا يمكنني الخوض بالحديث اكثر..

فمثل هذه الغيبات قد يكلف الله سبحانه وتعالى البشر (الارواح) الملائكة لأجل خدمة الإنسان وصلاحه وخلاصة من قيوده وقيود الظلم والاستعباد والقهر والكفر.. ولا يمكنني الولوج في مجاهل علم الغيب فسبحانه وتعالى هو وحده عالم الغيب والشهادة..

ولكني تذكرت شيئاً عن حياتي الماضية وها أنا اعترف لكم لعلكم تصدقون قولي يابني البشر.      


 

 

 

 

 
 

 مختارات من أعمال الخط العربي

 

 

  هاشم البغدادي

 

 

 

 

د. أياد الحسيني

 

 

 خليل الزهاوي

 

 

 

حيدر ربيع

 
الأعمال الفنية المشاركة بمعرض الملصق الذي  اقامته لجنة حقوق الملكية الفكرية 14 آب 2008

 

زينة سعد / الأعمال الفنية المشاركة بمعرض الملصق الذي  اقامته لجنة حقوق الملكية الفكرية 14 آب 2008

زينة سعد

محمد نعمان / حقوق الملكية الفكرية

محمد نعمان

نعمة عبد الكريم / حقوق الملكية الفكرية

نعمة عبد الكريم

علياء عبد نصيف / حقوق الملكية الفكرية

علياء نصيف

صفاء العلاق / الأعمال الفنية المشاركة بمعرض الملصق الذي  اقامته لجنة حقوق الملكية الفكرية 14 آب 2008

صفاء العلاق

هدير السامرائي / الأعمال الفنية المشاركة بمعرض الملصق الذي  اقامته لجنة حقوق الملكية الفكرية 14 آب 2008

هدير السامرائي

جميل رماح / الأعمال الفنية المشاركة بمعرض الملصق الذي  اقامته لجنة حقوق الملكية الفكرية 14 آب 2008

جميل رماح

عدنان عباس

منير جباري

شيماء وهيب / الأعمال الفنية المشاركة بمعرض الملصق الذي  اقامته لجنة حقوق الملكية الفكرية 14 آب 2008

شيماء وهيب

أسعد العزاوي / حقوق الملكية الفكرية

أسعد العزاوي

 
       

 

الرئيسية  /  أبواب الموقع  /  كتاب مشاركون  /  من نحن  /  روابط لمواقع ثقافية  /  عن مؤسسة اتجاهات الثقافية  /  اتصل بنا

Telephone
00964 (0) 7901 789622
Postal address
P.O.BOX:
55478 Alawi post office - Baghdad - Iraq
Electronic mail
General Information: info@ittijahat.com
Webmaster: admin@ittijahat.com
 

Send mail to info@ittijahat.com with questions or comments about this web site.
Copyright © 2007 Attitudes S.A.C./ Baghdad- Iraq
Last modified: 09/01/08