معرض تشكيلي لطلبة كلية الفنون الجميلة / جامعة بغداد

 

منير العبيدي

بثينة عبد الرحيم

ثابت ميخائيل

بركات عباس

تهاني ابراهيم

ابراهيم ربيع

ازهر داخل

ازهر الخميسي

أسعد الصغير

كريم رسن

 

 مختارات من أعمال رواد الفن في العراق

 

بهجت عبوش

فرج عبو

فاروق عبد العزيز

ابراهيم العبدلي

أكرم شكري

كاظم حيدر

فؤاد حمدي

باسم التكريتي

فهمي عمر

ثريا احمد النواب

 

صحيفة أسبوعية، تعنى بشؤون الثقافة والمجتمع، تصدر من بغداد.... بأقلام حرة                                      تصدر عن مؤسسة اتجاهات الثقافية

اتصل بنا

عن مؤسسة اتجاهات

روابط لمواقع ثقافية من نحن كتاب مشاركون أبواب الموقع

الرئيسية

   

 

الجوانب النفسية في تصميم الملصق المعاصر

                                                        خليف محمود خليف*

 

   
 

 مدخل :

تشهد المجتمعات محناً قاسية تتمثل بالازمات السياسية ، وتجوال شبح الحرب وما يترتب عليها من كوارث اقتصادية واجتماعية ترمي بظلالها - بشكل وبآخر - على المجتمعات والافراد على حد سواء فتفقدهم الأمان ، وتسهم بعدم توافر الاتزان الاجتماعي ، مما يسهم في احداث حالة التوتر والارتباك ، وكذلك حركة الاعلام المضاد والاعلان المتمثلة بالملصق السياسي بأشكاله وأساليبه المختلفة ، بوصفه واحدا من الوسائل الدعائية والاعلامية في الحرب النفسية بفعل قدرته على الاثارة وتنمية الوعي السياسي والفكري لدى المتلقين .

ولما كانت ارادة المواجهة تقوم في أساسها على جوانب معرفية ونفسية واجتماعية ، لذا فإن الخصم غالباً ما يحاول – وبوسائل متنوعة - ان يوهن من درجة التزام الأفراد بالمبادئ والقيم الاجتماعية والروحية التي يؤمنون بها ، وهذا ما سنجده واضحاً من خلال مؤشرات عدة تؤشر ظهور حالات من التصرفات اللامسؤولة وكذلك الاختلال بالتركيبة الانتمائية للأفراد والجماعات على حدٍ سواء .

وفي اتجاه نقيض يأخذ الإعلام الوطني دوراً حاسماً في التحصين النفسي والفكري والعقائدي في مجالات الحياة كافة ، وعلى المستويات الاجتماعية المختلفة لبناء وتعزيز الإرادة النفسية للمواجهة([1]) 

الجوانب النفسية :

يعد الملصق السياسي أحد أهم أركان الفن من حيث هو ظاهرة اجتماعية لا تقل أهمية عن أساليب المواجهات الأخرى في إحداث التكامل النفسي والفكري والاجتماعي ، وعلم النفس يدرس السلوك أو النشاط الإنساني والفن هو أحد الأنشطة الإنسانية ، وعليه فإن هذا النشاط يكون موضوعاً لأحد فروع علم النفس ، ويستهدف دراسة الأسباب والعوامل الكامنة وراء العمل الفني أو النشاط الفني (الملصق السياسي) ، ودور العوامل العقلية والنفسية والاجتماعية وتفاعلها من أجل الوصول إلى إنتاج أو تكوين عمل ، وما يتركه هذا العمل من آثار نفسية في توجيه المتلقين([2]) .

فالعلاقة بين النفس والفن لا تحتاج إلى إثبات فالنفس تصنع الفن ، وكذلك يصنع الفن النفس ، النفس تجمع بكامل امتدادها التاريخي وحضورها الآني أطراف الحياة ، والفن يرتاد حقائق الحياة لكي يضيء جوانب النفس ، والنفس التي تتلقى الحياة لتصنع الفن هي النفس التي تتلقى لتصنع الحياة ، إنها دائرة لا يفترق طرفاها إلا لكي يلتقيا ، وحين يلتقيان يظهر المعنى ، ولا يعرف الإنسان نفسه إلا حين يعرف المعنى([3]) .

وللفن قيمة لكونه من صنع الإنسان ، وهو أداة تأثير فاعلة لتغيير مسار الأحداث ، فضلا عن كونه رمزاً توثيقياً لحيثيات الأحداث ، وبذلك يكون العطاء الفني حدثاً وشاهداً في مسار التاريخ .

من هنا تبرز أهمية الملصق السياسي في التأثير النفسي في المتلقي بوصفه وسيلة مهمة لبلوغ الإحساس بالألفة بعد تأثير الاثارات لأشكالها المرئية من أبعاد وجمالية جاذبة ، فهنا تكمن أهمية الربط بين المزايا الحقيقية المحددة للملصق السياسي مع الحاجات والرغبات الكامنة لدى المتلقين وقدرتهم على الفهم والتذكر ، وتحديد نوع الاستجابة التي ستحدثها الأشكال في الملصق([4]) .    

إن بلوغ الإحساس الجمالي لا يعتمد على مؤثرات الإدراك البصري فحسب ، وإنما هناك أنظمة إدراك حسي فكرية وعقلية لا تقل اهمية عنه ، تعمل على تزويد المتلقي بالمعلومات ، وتشحذ خبراته المعرفية السابقة لارتباط الأشكال زمانياً ومكانياًَ([5]) .

إن المتلقي لا يستجيب للأشياء على أساس شكلها النهائي وإنما يعتمد الشخصية المتكونة لدعمها ، أي الصورة النفسية التي يدركها ويحملها في نفسه بما تحمله من معاني ومشاعر مرتبطة في ذهن المتلقي نحو هذه الأشكال وتلك ، بمعنى آخر كل المنبهات والمثيرات التي يستقبلها المتلقي لها علاقة بالأشكال المطروحة في الملصق السياسي([6]) .

من هنا يرى الباحث أن هناك عدد من المرتكزات المؤسسة لدعم الأهداف النفسية يمكن إيجازها بما يلي :

1.    الإثارة والانتباه .

2.    تحفيز الرغبة والإقناع .

3.    الاستجابة .

4.    دعم الأفكار([7]) .

ان متابعة سياق العلاقات الدينامية بين الفن النفس والمجتمع ، تكشف ابعاد العلاقة بين الفن والتعلم والاتصال ، لان الفن يعدّ عنصراً أساسياً في معادلة التفاعل الاجتماعي من خلال التأثر والتأثير المتبادلين التي تقوم على عملية الاتصال بعناصرها المختلفة : المصدر – الرسالة – المستقبل ، أي الفنان – الملصق – المتلقي . 

 

 

 

 


 

([1]) مخيمر ، صلاح وعبده ميخائيل رزق ، المدخل الى علم النفس الاجتماعي ، ط2 ، الانجلو مصرية ، 1968 .

([2]) أبو طالب محمد سعيد ، علم النفس الفني ، مطابع التعليم العالي ، الموصل ، 1990 ، ص 33 .   

([3]) اسماعيل ، عز الدين ، التفسير النفسي للأدب ، دار العودة ، بيروت ، 1962 .

([4]) سمير محمد حسين ، مداخل الإعلان ، مصر ، القاهرة ، ط1 ، 1973 ، ص 134-135 . 

([5]) Axel, Cark, Humanity in Built Environment, In: Byron Architecture for People, Cassell Ltd., 1998, p. 101.   

([6]) سمير محمد حسين ، مصدر سابق ، ص 132 .   

([7]) الغانمي ، عبد الجبار منديل ، الاعلان بين النظرية والتطبيق ، دار اليازوري العلمية ، الاردن ،
عمان ، 1998 ، ص187 .

 

*كلية الفنون الجميلة/ جامعة الموصل

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
       

 

الرئيسية  /  أبواب الموقع  /  كتاب مشاركون  /  من نحن  /  روابط لمواقع ثقافية  /  عن مؤسسة اتجاهات الثقافية  /  اتصل بنا

Telephone

00964 (0) 7901 789622

Postal address

P.O.BOX:

55478 Alawi post office - Baghdad - Iraq
Electronic mail

General Information: info@ittijahat.com
Webmaster: admin@ittijahat.com

 

Send mail to info@ittijahat.com with questions or comments about this web site.
Copyright © 2007 Attitudes S.A.C./ Baghdad- Iraq
Last modified: 06/17/08