صحيفة أسبوعية، تعنى بشؤون الثقافة والمجتمع، تصدر من بغداد.... بأقلام حرة                                      تصدر عن مؤسسة اتجاهات الثقافية

اتصل بنا

عن مؤسسة اتجاهات

روابط لمواقع ثقافية من نحن كتاب مشاركون أبواب الموقع

الرئيسية

   
 

 

متغيرات الوظيفة في بيئة الفضاءات التعليمية

و دورها في التعبير الشكلي

                              أسمى عبد الحميد عبد المهدي*   

 

   
 

مقدمة

تعد الكليات مراكزا ثقافية تخدم اغراضا فكرية مختلفة، فمهمتها تتجسد في الاحتفاظ  بمفهوم الثقافة الانسانية ومثلها الموروثة من الحضارات الماضية مع التواصل في تطوير النظم والمتغيرات في ميدان التكنولوجيا والانتاج والحاجات وصقل مواهب الطلبة الى اقصى حد . (الامام: ص40: 2002).

ويذكر W.V.Eckardt: "نحن بحاجة ملحة لفهم الامكنة قبل ان فقدها ، ان نتعلم كيف نراها ونستلهم منها. فالمكان الملائم والمفضل للحياة ينبغي ان يمتلك هوية الاحساس بالمكان sence of place لتبدو ذات معنى وتعطينا الاحساس بالانتماء".

فما يطلبه (الطالب) هو التعبير عن هويته وتوجيه نفسه من خلال تحقيق هويتها ضمن البيئة (الدراسية) وعندما يختبرها كمحيط ذات معنى فان الذي يحس به وينتمي اليه هو اكثر من موقع مجرد، بل هو استعمال مركز للبيئة (الدراسية)، اذ كل الاحداث والافعال تشغل مكاناً فالمكان هو عنصر بديهي ومتكامل في الوجود، وهو الكلية المتكونة من عناصر مركزة تمتلك حضوراً مادياً ، وشكلاً ، ولوناً "، وملمساً . (الامام: ص58: 2002).

لذلك ينبغي ان تعبر قاعات الدراسة النظرية عن نفسها من خلال الشكل واللون والملمس.. وكذلك القاعات العملية اذ ينبغي ان تكون بمستوى يتلائم وطبيعته الدراسية العملية المخصصة لها.

المحددات الوظيفية في المؤسسات التعليمية

·       مفهوم المؤسسات التعليمية

          تعد المؤسسات العلمية بجميع محافلها احدى اهم الفضاءات التي تتطلب اضفاء صفة التعبير على اشكال مفرداتها التكوينية، كونها تجسد قيماً انسانية عالية متمثلة بمفاهيم العلم والمعرفة. ولاهمية تلك المفاهيم فقد اكد القران الكريم في ايات عدة منزلة العلم والعلماء، كما جاء ذلك في قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) (الزمر: اية9) ، وفي قوله تعالى: "انما يخشى الله من عباده العلماء"، فضلاً عن ذلك فقد شجع الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) الناس وحثهم على العلم من خلال الاحاديث الشريفة لحقوله : "رتبة العلم اعلى الرتب" وقوله صلى الله عليه وسلم : "اطلب العلم من المهد الى اللحد" . مما حفز المسلمين على التنافس للحصول على المعرفة من خلال اهتمامهم بانشاء المدارس الاسلامية فيما بعد لدراسة مختلف انواع العلوم والفنون.

ان اولى المؤسسات التعليمية في الحضارة الاسلامية تمثلت بالمساجد، فيها يتلقون مبادىء الاسلام واصول الدين. ويعد المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة اول مكان اتخذ لنشر العلم ومفاهيم الدين الحنيف. ففي القرون الثلاثة الاولى كانت المساجد تمثل الكليات الاولى للمسلمين، وبعد ظهور بوادر الاحساس بالحاجة الى اماكن للتعليم غير المساجد، وعدم الاكتفاء بها، فقد انشات دور القراء، وبيوت الحكمة بوصفها اماكن لتيسير سبل التدريس والتعلم، ومن ذلك بيت الحكمة الذي انشاه الخليفة العباسي هارون  الرشيد في بغداد 185هـ-801م.

وقد حظيت بغداد بالنصيب الاوفر في انشاء المدارس لطلبة العلم كمدرسة النظامية، ويمكن عدها اول كلية اسلامية، فضلاً عن مدرسة الامام ابي حنيفة والتي عاصرت ببنائها المدرسة النظامية، كذلك المدرسة المستنصرية التي شيدت في عام 630هـ-1233م في العصر العباسي.

ويمكن القول ان الكليات الحالية لم تكن الا مرحلة متقدمة في سلسلة التطورات  التي مرت بها حركة التعليم في العصر الاسلامي.

ولا تستطيع الجامعة او الكلية ان تبلغ اهدافها الا اذا صارت جزءاً لا يتجزا من الامة ككل. ففي عصر النهضة الاوربية وهو ما يسمى بعصر الانبعاث، الذي شهد نوعاً جديداً من التشكيل الكتلي للمؤسسات التعليمية ، في تلك المرحلة اكد العلماء على تنشيط العقول وابراز الحقيقة كي تتصف بالتجدد للوصول الى هدف التعليم، وقد انعكس ذلك على الشكل في الابنية التعليمية.

اما في بلدنا العراق، فان التعليم العالي بمفهومه الحديث تجسد في انشاء اول مؤسسة تعليمية على مستوى الكلية، هي كلية الحقوق عام 1908م ، ومن ثم جاءت محاولة مشروع بناء جامعة عصرية وهي جامعة ال البيت  والتي انشات عام (1922-1924م) والتي كان من المفترض ان تضم اختصاصات الدين، الطب ، الهندسة، الحقوق، الاداب، الفنون. لكن لم ينفذ منها سوى الكلية الدينية فقط (الامام : ص38-39: 2002م).

·       تصنيف فضاءات الجامعة

          تعتبر الجامعات  من الفضاءات العامة ذات الاهداف الخاصة  (Public & special purpose) وهذا حسب تصنيف (Pictorial review) كونه التصنيف الاحدث والاكثر شمولية (حيدر : ص19 :202 ) ومن خلال الاطلاع على دراسات عديدة عن الجامعات تم الوصول الى تصنيف لفضاءاتها وكما يلي:

1-        الفضاءات التعليمية: وهي الفضاءات التي يتلقى فيها الطالب العلم من اساتذة ضمن المنهج الدراسي الخاص به وتقسم الى:

أ‌.       الفضاءات التعليمية العامة: التي لا تكون مخصصة لمادة علمية معينة مثل (القاء المحاضرات ، غرف المناقشة) . ولا تتخصص تلك الفضاءات لمجموعة معينة من المستخدمين ، لذا تراها قابلة  للتكيف والتغيير.

ب‌.          الفضاءات التعليمية المتخصصة: التي تكون مخصصة لمادة علمية معينة مثل (المختبرات ، الورش).

2-        الفضاءات المساعدة وتقسم الى:

أ‌.              فضاءات مساعدة تعليمية.

ب‌.          فضاءات مساعدة عامة.

3-        الفضاءات السكنية.

4-        الفضاءات الادارية.

5-        الفضاءات الخدمية.

6-        الفضاءات الخارجية المفتوحة (الدباغ: ص3: 1993). يهم الباحثة في دراستها الفضاءات التعليمية وخاصة العامة  (General Teaching spaces) اضافة الى تطوير الباحثة في الرسومات الهندسية للجانب الاداري للطابق الاول في بناية قسم التصميم. حيث تشمل الفضاءات الادارية (offices spaces) وحسب تصنيف (Brawne) لفضاءات الكليات (وتشمل جناح العميد ، غرف معاوني العميد للشؤون العلمية والادارية والدراسات العليا، غرف الاساتذة في الاقسام، وغرف الموظفين)  ( الامام: ص42: 2002) وما يهم الباحثة كل من غرف رئيس القسم وغرف السكرتارية وغرف مقررية  الدراسات  العليا وغرف الاساتذة.

ا

ماكيت توضيحي (غرفة رئيس القسم) عمل الباحثة

غرفة ادارية (غرفة رئيس قسم) تصميم الباحثة

 ·       الوظائف التي ينبغي الأخذ بها عند تصميم الابنية الجامعية

            الوظيفة معناها بصورة عامة هو ان تؤدي الاشياء المصنوعة الاغراض التي صنعت من اجلها وان تتخذ من الاشكال ما يناسب تلك الاغراض، وما يصلح لتاديتها.

ان الوظيفة (ينبغي) تحقيقها في التصميم الداخلي لان التصميم وجد لتحقيق وظائف تخدم احتياجات الانسان وليس فقط جمالياً وبدون تحقق الوظيفة لا يمكن اعتبار التصميم ناجحاً وغير محقق لاهداف  التصميم التي جاءات لخدمة الانسان جسدياً  ونفسياً ولتكوين  جو مريح لممارسة انشطته المختلفة.

وعلى هذا الاساس الوظيفة يجب ان تكون متحققة في (الابنية الجامعية) حيث ان الوظيفة الاساسية (لها هي الدراسة) وتحقيق الشروط (الدراسية بافضل الوسائل) وهنالك وظائف يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار هي:

 

1 الوظيفة التشغيلية

وتعني من يشغل المبنى ؟ وكم عدد الناس الذين سيشغلونه ؟ وما الوظائف التي تمارس داخل المبنى؟ وعلى المعماري والمصمم الداخلي ان يصمموا فضاء ملائماً للمتطلبات التشغيلية وتتضمن:

أ‌.              انسياق الحركة في البناء.

ب‌.          احجام الفضاءات واشكالها.

أ‌.              موقع المساحات المخصصة للنشاطات.

د. مظهر الجدران والارضية والسقف.

هـ.الصوتيات والسمعيات.

و. التوصيلات المائية والهوائية والاضاءة.

وهذا ما يجب ان يطبق عند بناء (الابنية الجامعية) لمعرفة وظيفة الميبنى وعدد المستخدمين للمبنى وتوفير المتطلبات الخدمية للمبنى ودراسة استيعاب المبنى لاكبر عدد من (الطلبة) اذن الوظيفة التشغيلية هامة لاي مبنى وقبل البدء بالتنفيذ.

 

2 الوظيفة البيئية

هناك صلة تربط بين نوع البيئة بالقدرة الانسانية فجميع الابنية التي تضم عدداً كبيراً من الناس تتاثر بالجو المحيط بها، كالضوء واللون وحجم الفضاءات الداخلية، فالمعماري والمصمم الداخلي بوسعهما السعي لخلق بيئة ترضي حاجات الانسان في المبنى الذي يقطنه من خلال الاستجابة البدنية والنفسية للبيئة المعمارية ولبيئة التصميم الداخلي.

اذن لابد من وجود ترابط بين البيئة الخارجية والبيئة الداخلية (للمبنى الجامعي) وهو ما ستتطرق له الباحثة لاحقاً.

 

3 الوظيفة التعبيرية او الرمزية

تعتبر البناية رمزاً للنشاط الحاصل داخلها، ان الوظيفة  الرمزية للعمارة في بدء منها على استجابة الجمهور للاشكال المشيدة من قبل البناء بوصفه وكيلاً منفذاً للمهندس الذي يسعى لتلبية حاجات زبونه.

وقد ينتقي المصمم الداخلي ان كان قادراً ويمزج بين المواد والانظمة التشيدية التي تخدم المحتوى والرمز معاً للنشاط الذي يكرس الفضاء من اجله فقط يعطي الفضاء احساساً بالغنى او القوة او المعاصرة او التراث او الرسمانية او الاسترخاء لذلك يفضل ان يعبر المبنى المشيد عن ما بداخله فمثلاً اذا كان (المبنى الجامعي) مخصصاً (لاغراض الدراسة "النظرية والعملية معاً") يكون خارجة يحمل في تكويناته ما يتواصل مع (داخله) . (النعيمي : ص16: 1999).

 ·       أساليب توزيع الفضاءات في المؤسسات العلمية

            ان من اهم الاعتبارات لجمالية في تصاميم ابنية الكليات، هي بان تكون الفضاءات الرئيسية معرفة بوجود المداخل والبوابات ذات الطابع المتميز وتحقق الاهمية المكانية للمبنى. وفي حديث نيكولاس بفسر Nikolaus Persner عن بناية الهندسة في جامعة لستر يقول : "ان الخطوط الخارجة الهادئة والاسلوب الجميل في تجميعها ورقة تفاصيلها، كل ذلك ينم بلا شك عن جودة مصممها.بالتعبير عن ذاتع، في حين يفترض بالابنية الجامعية ان تحمل مسحة من السكينة والوقار لا العنف .. وهناك شيء اكيد هو ان ابنية الجامعات ينبغي ان تصمم مع الاخذ بالحسبان شاغليها وليس مصممها" (الامام: ص41: 2002).

وتتفق الباحثة مع راي نيكولاس بفسنر حيث ينبغي على المصمم الابتعاد عن ذاتيته والاندماج او التكيف مع حاجات المجتمع الشاغل لهذا الفضاء وتغطية متطلباته الاعتبارية من خلال انعكاس تلك الحالة على تصميم المفردات الشكلية لفضاءات الكلية، وهذا الخطا الذي لاحظته الباحثة في عدد من الطلبة في قسم التصميم الداخلي بالتعبير عن ذاتهم واهمال متطلبات واحتياجات شاغلي البناية من طلبة واساتذة من خلال تصاميمهم المقترحة وبالطبع ستؤدي مثل تلك التصاميم الى وجود اخطاء عديدة بالاضافة الى النقوصات العديدة في احتياجات المبنى وشاغلية في تلك التصاميم مما يؤدي بالنتيجة الى فشل تلك التصاميم وهذا راي الباحثة كل ذلك يعني ان الجانب الاعتباري هو ما ينبغي تاكيده في تصميم المفردات الشكلية لفضاءات الكليات، كونها تعكس مفاهيم المعرفة والثقافة والتطور للمجتمع . (الامام: ص42: 2002). 

 

 

تطوير قسم التصميم ( تصميم الباحثة)

-         الأنماط التصميمية الرئيسية للموقع الجامعي

تناولت العديد من الدراسات موضوع انماط تصميم الموقع الجامعي ومن خلال هذه الدراسات امكن الوصول الى ثلاثة اصناف اولية مع اصناف فرعية لها وهي:

الصنف الاول

النمط المركزي central type

الصنف الثاني

وفيه يقسم الموقع الى اجزاء ثانوية لها بعض الاستقلالية وهي:

أ‌.              نمط المراكز المتفرقة Disoersed Centralization Type).

ب‌.          النمط المتجزا Molecular Tyope

الصنف الثالث

وفيه تكون الفضاءات التعليمية والفضاءات المساعدة مرتبطة ببعضها بعلاقة متداخلة وبتنظيم مركز وضمن هذا الصنف يمكن ان نميز ثلاثة انماط:

أ‌.       النمط الطولي Liner Typer: ويتميز بتجميع مباني الجامعة على محور طولي رئيسي، وفي الغالب تكون الفضاءات المساعدة ممتدة على طول هذا المحور تليها الفضاءات التعليمية العامة وتليها نحو الخارج الفضاءات التعليمية المتخصصة، ولهذا النمط كثافة بنائية عالية وهو يلائم الجامعات من مختلف الاحجام

ب‌.     النمط المتقاطع Cross Type: ويتميز هذا النمط بتركيز عالي للمباني وفي الغالب تكون بنمط عمودي لكل من الفضاءات  التعليمية والمساعدة، وهذا يسهل الحركة الى أي نقطة في الموقع بشكل كبير، وهذا النمط يلائم تصاميم الجامعات الكبيرة التي تستوعب اعداداً تتجاوز 10000-12000 طالب

ج.النمط الشبكي Network Type:ويتميز هذا النمط بتداخل الفضاءات ذات الاستخدام المختلف مع بعضها وتضم مجاميع الابنية عدداً كبيراً من الفضاءات المغلقة تماماً، ولهذا النمط كثافة بنائية متجانسة على كل الموقع وكثافة عالية في كل مبنى

تمثل هذه الانواع انماطاً عامة رئيسية لتصميم المواقع الجامعية، وفي الواقع فان تصاميم الجامعات قد تكون تحويراً لاحد هذه الانماط او دمجاً لاكثر من نمط وحسب متطلبات ومحددات كل موقع . (الدباغ: ص40:1993).

 

 

 

تحليل التصاميم للمواقع الجامعية

المواقع الصغيرة:

            تتكون في الغالب من محور رئيسي للحركة مستقيم او متعرج، او من تقاطع لمحورين رئيسيين، وموقع الفضاءات في مركز الجامعة كالمكتبة و النادي وقد تقع على فضاء مفتوح مركزي التوقيع ايضا، أي ان هذه المباني تكون متمركزة في الموقع بين بقية المباني التعليمية ، وتتجمع الفضاءات التعليمية حول الفضاءات المساعدة وعلى امتداد المحاور الرئيسية للحركة وبمسافات قصيرة بينها وهذا يجعلها بتقارب عالي ومن خلال فضاء واحد او فضاءات قليلة ترتبط مع بعضها بعلاقة مباشرة من خلال محاور حركية وبصرية تكاد تكون مستقيمة في الغالب وهذا يعني ان المكتبة والنادي يكونان بارؤتباط قوي مع المباني التعليمية وغير معزولة عنها.

وتكون المكتبة في الغالب ذات مركزية تغلب على مركزية النادي لتعطي انطباعاً رمزياً ووظيفياً كمركز للعغملية التعليمية.

ومحاور الحركة اما تكون مفتوحة او مغلقة وبهذا تكون الكلية كمبنى واحد، او تكون بشكل جسور معلقة تربط المباني ببعضها خاصة عندما يكون التنطيق عمودياً (الدباغ: ص44: 1993).

وقد وجدت الباحثة ان اقرب تصميم للمواقع الجامعية بالنسبية لمواقع كلية الفنون الجميلة / جامعة بغداد/ هي المواقع الصغيرة حيث ينطبق كل ما ذكر اعلاه من تحليل ووصف عن المواقع الصغيرة على موقع كلية الفنون الجميلة وما تضحية من فضاءات مساعدة او مباني تعليمية وبهذا يمكن التوصل الى تحليل لتصميم موقع كلية الفنون الجميلة بعدها من المواقع الصغيرة.

-          

·       الحركة في الموقع الجامعي

تعد حركة الطلبة و الكادر التدريسي و الاداري و الفني وحركة الزوار احد انواع الحركة الداخلية في الموقع بالاضافة الى حركة عربات المنتسبين و الزوار و عربات الخدمة, أما الحركة الخارجية فتلك التي تربط الموقع الجامعي بمجاوراته

و بالنسبة  لحركة الطلبة فيمكن تصنيفها الى ما يلي

1- حركة الاتصالات الرئيسية:- و تشمل الحركة التي تربط المناطق Zones  الرئيسية للموقع الجامعي ببعضها البعض.

2- حركة الاتصالات الثانوية:- و تشمل الحركة داخل كل منطقة   Zone من المناطق الرئيسية كلمنطقة التعليمية او السكنية او الرياضية او الخدمية و غيرها

و لحركة الطلبة داخل المنطقة التعليمية التي تمثل قلب الجامعة اهمية بالغة و ذلك لان لها اكبر كثافة حركية و اعلى مستوى استخدام

و سلوك الطالب و حركته داخل الموقع و استخدامه للتسهيلات الجامعية قد يتأثر باختلاف العلاقات المكانية لاجزاء الموقع مع بعضها  ( الدباغ : ص 15- 17 : 1993).

 

 

قاعة عملي (توزيع اسلوب الحركة) تصميم الباحثة

المحددات العمودية و الافقية

محددات الفضاء الداخلي(فضاء المعرض)

يتحد التصميم الداخلي بعناصر تصميمية وهي بذلك لا تؤثر على الاستعمال الوظيفي فحسب ولكن على الخواص التعبيرية المتعلقة بالشكل والاسلوب

وان هذه العناصر ذات علاقات مترابطة احدهما يكمل الاخر ليحقق الفكرة التصميمية التي يصبوا اليها المصمم، أي من خلال ترابط هذه العناصر يتم تحقيق تصميم داخلي متكامل يحقق غايات واهداف في خلق بيئة فضائية مريحة للانسان وهذه العناصر هي:

1 الارضيات

وهي السطوح المنبسطة الافقية التي تمثل قاعدة الفضاء الداخلي وعليها نتحرك بالدرجة الاساسية ونضع عليها الاثاث ومختلف الاثقال لذلك يجب ان تتميز بالمتانة وتحمل الاستعمال وسهولة التنظيف والصيانة

فالارضيات تعتبر العنصر الاساس في الفضاء الداخلي حيث تستند عليه بقية العناصر الاخرى، ان الارضيات في قاعات العرض لها اهمية كبيرة وتاثير كبير على المعروضات ، حيث تستند اليها وسائل العرض مثل القواطع او خزانات العرض فيجب مراعاة اللون والخامة في تاثيرها على المعروضات لذلك يجب مراعاة اختلاف الارضيات في (المبنى) حيث ان الاقسام المتعددة (البناية) تختلف في طبيعتها وحسب علاقتها بالاجزاء الاخرى.

فارضيات قاعات العرض تختلف عن ارضية الممرات وغرف الادارة من ناحية التحمل واللون والنوع ومواد الانهاء فقي قاعة العرض هذه العناصر تؤثر كثيراً على فضاءات العرض والمعروضات نفسها فالارضية الجيدة التصميم من حيث اللون والخامة تعتبر عنصراً هاماً في اتمام العرض الناجح اذ انها يجب ان تلائم المعروضات والاضاءة

ففضاءات العرض يجب ان تكون ارضيتها ذات تصميم ومظهر ولون جميل يبعث في النفس البهجة والسرور والمواد المستخدمة في بناءها يجبان تكون ناعمة ومرنة وقادرة على استعادة انبساطها عند الضغط عليها بالاقدام ويجب ان تكون مقاومة للانبعاج والتاكل وقوية وزهيدة التكاليف اما لونها فيتاثر بالذوق عن طريق تنسيقها حسب طبيعة المعروضات وتاثيره على الزوار وبالاضاءة، فالارضيات اللماعة جداً تعكس الضوء والسطوح المعتمة جداً تمتص الضوء فتضعف الرؤيا والسطوح الفاتحة اللون تحدث لمعاناً بصورة عامة ويجب ان يكون لون الارضية اعمق من لون الجدران.

وبالنسبة لتاثير الضوء يكون جيداً اذا كان الانعكاس بنسبة (30%) يكون ملائم لرؤية المعروضات بوضوح والارضية المشعة ذات اللون البني تعكس (12%) من الضوء وهذه النسبة ضئيلة لا تكفي لوضوح الرؤية بينما تعكس الارضية المغطاة بالرخام (50%) من الضوء وهذه النسبة تزيد على الحاجة و الارضيات المزخرفة والمزينة بالنقوش او الرموز تجذب انتباه الزائرين اليها وتصرف انظارهم عن المعروضات وهذا امر غير مرغوب فيه في (المعارض) لكن التنويع في قاعات وممرات وغرف (المبنى) امر جيد لانه يفسح المجال لاستخدام مواد وطرق مختلفة تكسر الملل والرتابة

لذلك ان مهمة اختيار خامة وشكل الارضية تقع على عاتق المصمم الداخلي وان يكون ملماً بما يناسب ارضيات (المعارض) من خامات ولون اخذاً بنظر الاعتبار الوظيفية والجمالية من حيث عدم تاثرها من ناحية اللون على المعروضات وباقي العناصر الاخرى ومهتماً بالعزل الصوتي أي اختيار الخامة المناسبة لتقليل الضوضاء اثناء مشي الزوار ومشاهدتهم للمعروضات حتى لا يشتت التركيز عندهم.

2 الجدران

وهي من العناصر المعمارية العمودية والاساسية في أي بناء فهي تحدد الفضاء الداخلي وتعتبر كمساند انشائية للسقوف وتشكل واجهات للمباني وتوفر الحماية والخصوصية في الفضاءات الداخلية التي تطوقها وفي الحقيقة ان الجدران هي العناصر الاولية التي تعرف الفضاء الداخلي وتفصل فضاءاً عن اخر وتحدد الحركة داخل الفضاء.

والجدران في فضاءات العرض مهمة جداً لانها تعتبر احدى وسائل العرض حيث انه يتم تعليق اللوحات والجداريات والصور الفوتوغرافية عليها او تعليق خزانات العرض المعلقة فالجدران هي اول ما يجذب الزائر ويشد انتباهه ويجب ان تكون بسيطة للغاية حتى لا تؤثر على المعروضات وتربك الزائر وتشتت تركيزه في الرؤيا ولكن هذا لا يعني عدم استخدام الالوان وبعض الزخارف على ان تكون الالوان منسجمة مع الفضاء الداخلي ككل من وسائب عرض ومعروضات واضاءة، وكذلك ان تكون لها علاقة بالارضية والسقف والجدران المجاورة لها في القاعات المجاورة، وايضا الجدران تعتبر كخلفية للمعروضات لذلك فعلى المصمم الداخلي ان يخلق نوع من الترابط بين المعروضات والجدران أي ان تكون علاقة جزء بالكل وجزء بجزء.

3 السقف

وهو العنصر الرئيسي الثالث من عناصر التصميم الفضائي الداخلي ويحدد ارتفاع الفضاء الداخلي ويؤثر السقف على مقياس الفضاء (Scale) ففي الفضاءات العامة يفضل استخدام السقوف العالية لتعطي الشعور بالاتساع والحرية وعمومية المكان، اما السقوف الواطئة تعطي شعوراً بالالفة والاحتواء

ينبغي ان تكون سقوف المعارض عالية لتعطي الشعور بالاتساع والاحتواء لعدد كبير من الزوار.

كذلك ان الالوان المستخدمة في السقوف تؤثر على حجم المكان فالالوان الفاتحة في السقوف تعطي شعوراً بالكبر والارتفاع، ويمكن تقليل ارتفاع السقوف بجعل لونها اعمق لوناً من الجدار، ويؤثر السقف ايضا كعنصر وظيفي على اضاءة الفضاء وخواصه الصوتية وعلى كمية الطاقة اللازمة لتبريد وتدفئة الفضاء،حيث يصبح السقف عاكساً للضوء خاصة عندما يصبح صقيلاً فاتحاً وعندما يضاء من اسفل يصبح مصدراً للضوء بحد ذاته لانه يعكس الضوء

 

4 الشبابيك

وهي عناصر انتقالية تربط بصرياً وفيزيائياً فضاءاً باخر والداخل بالخارج بصورة رئيسية وتسمح للضوء والهواء بدخول الفضاء الداخلي، ويتحكم حجم وشكل موقع الشباك في اكتمال الرؤية البصرية لسطح جدار وللاحساس بالتطويق الذي يحمله. وهناك احجام مختلفة للشبابيك وكل حجم له معنى يختلف عن الاخر، فالصغير يوحي بالخصوصية بينما الكبير جداً يجذب النظر ويرحب بالمشاهدة من خلاله

وتلعب الشبابيك دوراً مهماً في الفضاءات الداخلية (للمعارض) من حيث توفير التهوية والاضاءة الطبيعية كذلك تاثيرها الجمالي على الفضاءات الداخلية، كذلك تكسر رتابة الجدران فستكون مرحلة تغير في الرؤيا لراحة البصر عند الزائر اثناء مشاهدته المطولة للمعروضات ثم انتقاله الى المنظر الطبيعي الخارجي فتكون علاقة بينها وبين المعروضات.

ان التصميم يجب ان يهيء النوافذ في قاعات العرض لراحة البصر وتلافي حصول التعب الذهني والبصري ، ان ضوء الشمس المباشر يجب ان يمنع بواسطة كاسرات الشمس وحواجز على الشبابيك والنوافذ الطويلة الضيقة ذات الجةانب العاكسة تساعد على خفض تاثير اشعة الشمس وعلى النوافذ ان لا تظهر منظر السماء الا قليلاً لان ذلك يخلق وهجاً ويؤثر في قدرة عين الزائر على رؤية القطع الكائنة تحت الاضاءة الضيقة المطلوبة بصورة عامة للمحافظة على اللوحات والمواد العضوية.

اذن يفضل في قاعات العرض النوافذ الصغيرة لتكون محمية من نور الشمس المباشر كما ان الزجاج الصقيل لا يقلل وانما يزيد الى حد ما من اكتساب حرارة الشمس ففي هذه الحالة يجب وضع الزجاج الماص للحرارة والنوافذ بصورة عامة تعمل على تلطيف الجو للزوار والعاملين وتحول دون شعورهم بالملل والضيق الذي تولده الاماكن المغلقة.

اما السقوف المعلقة فهي خفيفة ومنفصلة عن السقوف الحقيقية المبنية بالاعمدة الخشبية وللاستفادة من الفراغ المتروك بينها وبين السقوف الحقيقية للتهوية والتدفئة والاضاءة واجهزة الصوت والسمع وتكون هذه السقوف بانواع مختلفة من حيث الخامة والشكل فمنها الواح المنيوم او خشب ذات اشكال هندسية مربعة او مستطيلة.

وان موقع الشباك يؤثر على طريقة توزيع الاثاث ضمن الفضاء الداخلي وكذلك ارتفاع ومسافة الشباك تؤثران على ما يوضع تحته او امامه من وسائل العرض فيجب مراعاة ذلك عند التصميم.

5 الابواب

وهي ممرات للانتقال الفيزياوي بين فضائين وهي تحدد طبيعة استخدام الفضاء من خلال تصميمها وتركيبها وموقعها وحجمها وخاماتها وحركتها وتسيطر على المنظر من فضاء لاخر وانتقال الضوء والصوت والحرارة وتيارات الهواء وهنالك انواع كثيرة للابواب منها خشبية او زجاجية وكذلك المتارجحة والمتزحلقة والقابلة للطي وغيرها.

ان الباب يعتبر (رمز) فهو له دلالة معينة خاصة، شكلها ومقاسها يؤثر على ادراكنا لنوعية الفضاء الذي نحن على وشك الدخول اليه، فالباب الصغير والمعالجة البسيطة رمز للدخول الى فضاءات خاصة (سكنية مثلاً) والباب الكبير رمز الى الفضاءات العامة والكبيرة

وبما ان الابواب تربط بين الفضاءات الداخلية فهي بذلك تؤثر على نمط الحركة بين فضاء واخر وانماط الحركة وطريقة توزيع الاثاث ضمن الفضاء الواحد وعموما يجب ان لا يتعارض موقع الباب مع توزيع الفعاليات والوظائف ضمن الفضاء

فان ابواب قاعات العرض يجب ان تكون بسيطة وخالية من الزخرفة المعمارية، وتعتمد سعتها على حجم البناية ونوع المعروضات فالمعروضات الكبيرة تحتاج القاعات التي تضمنها الى ابواب عالية وعريضة تكفي لنقل المعروضات منها واليها.

اما ابواب القاعات التي تضم معروضات صغيرة فيكفي ان يكون ارتفاعها (8 قدم) ويجب ان لا يكون سقف هذه الابواب ، معقودا بل مستويا ليحكم سد الباب واحسن الابواب في المعارض الحديثة ما بلغ ارتفاعها حد السقف، اما عرض الباب فيكفي ان يكون (5 قدم) او اقل او اكثر من ذلك ويعتمد هذا على عدد الفتحات في القاعة وعلى اتجاه المرور الذي يكون للدخول فقط او للدخول والخروج معها والابواب (السلايد) التي تختفي في الجدران تفيد كثيرا في قاعات العرض اذ يمكن بواسطتها غلق بعض القاعات تمهيدا لتجهيز عرض جديد او لاي غرض اخر.

ان الابواب الخشبية هي الشائعة الاستعمال في معظم المعارض ولكن الابواب الحديدية احسن اثناء حدوث الحرائق

.

6 الاثاث ( او ادوات العرض)

ان العناصر السابقة تتعلق بالتصميم المعماري للمبنى ككل بينما الاثاث يتعلق كلية بالتصميم الداخلي.

يعلب الاثاث دوراً مهما في اعطاء الصفات والخواص التعبيرية للفضاء الداخلي من خلال شكله وقياسه ولونه وترتيبه ولكل فعالية هنالك اثاث خاص ومن نوع الاثاث نعرف معنى الفضاء

 والاثاث هو عنصر تحويل الفضاءات المعمارية الى فضاءات نفعية واماكن وظيفية انسانية لاداء الفعالية بكفاءة وراحة ويسر ومتعة بصرية لذلك فان الفضاءات الداخلية تكتمل وظيفتها وتصبح اكثر نافعة بوجود الاثاث

 وان الاثاث ينقلنا في الشكل والمقياس بين الفضاء الداخلي والانسان بالاضافة الى قيامه باداء وظيفة معينة ويرتبط بالتكوين البصري للفضاء الداخلي ويلعب من خلال شكله ومقياسه والوانه وترتيبه دوراً هاماً في اعطاء صفات وخواص تعبيرية للفضاء الداخلي.

وان لكل حقبة زمنية انواعها المالوفة من الاثاث واسلوبها الخاص تبعا للطراز الموجود في أي عصر حيث انه يؤثر على جميع عناصر التصميم الداخلي وبالنسبة لاثاث قاعات العرض هي متنوعة كما وضحناها في وسائل العرض وهي (القواطع، الجدران،الخزانات،المنصات).

7 الاضاءة

يعتبر الضوء من العناصر الهامة في التصميم الداخلي فهو المحرك الحيوي الرئيسي للفضاء الداخلي فبدونه لا يوجد أي شكل مرئي ، لون او ملمس.

هناك ثلاثة طرق رئيسية لاضاءة الفضاء وهي:

        أ‌.            الاضاءة العامة: وهي اضاءة متجانسة ومشتتة على عموم الغرفة وتكون مباشرة او غير مباشرة وتعطي مظهراً اكبر للغرفة.

  ب‌.            الاضاءة الموضعية: وهي اضاءة مساحات معينة من الفضاء للمساعدة على انارة اعمال معينة.

  ت‌.            الاضاءة المركزة : وهي نوع من انواع الاضاءة الموضعية تخلق انارة بؤرية ضمن فضاء معين وهي مفيدة في التاكيد على ملامح معينة في الفضاء او حاجات ثمينة او فنية معروضة فيها (10،ص20).

8 اللون

اذن عملية اختيار اللون في قاعات العرض سواء في الجدران او الارضية او السقوف او الخلفيات للمواد المعروضة يتطلب دراسة ليس فقط للشكل ولكن ايضا لدرجة تدرج اللون وحدته.

وعند اختيار اللون يجب ان يرتبط مع التناسق اللوني الاجمالي لقاعة العرض فاللون يؤدي كعامل نفسي اضافي يخلق حالة روحية مناسبة للزائر.

 9 الاكسسوارات والعناصر التكميلية

وهي العناصر التجميلية من مجاميع فنية متنوعة والتي تثري بها التصميم الداخلي وتضيف عليه صفات جمالية وتعبيرية ويمكن تقسيمها الى ثلاثة اقسام:

        أ‌.            النفعية: مثل قطع الانارة والساعات والخزفيات والتي تعكس باختيارها شخصية شاغلي الفضاء.

  ب‌.            الثانوية: والتي تثري الفضاء وتخدم اغراضا اخرى مثل التفاصيل المعمارية التي تعبر عن كيفية ارتباط المواد المستعملة مع بعضها وكذلك اشكال والوان وسطوح القطع المستخدمة في التاثيث الداخلي.

  ت‌.            التزينية: والتي تبهج النظر بدون ان يكون لها وظيفة مثل القطع الفنية واللوحات والخزف والمزروعات التي تجلب معنى الحياة والنمو الى الفضاء الداخلي

والاكسسوارات توضع لتناسب فكرة التصميم الداخلي وتعززه وهي غير خاضعة لمعايير او اعتبارات وانما ترجع لذوق المصمم.

اما بالنسبة للمكملات فتشمل:

      1-               الضوء.

      2-               الصوت.

      3-               التدفئة والتبريد.

      4-               انظمة تجهيز الكهرباء.

لكن الاكسسوارات الكثرة منها في المتاحف غير محببة لانها تجذب نظر الزائر وتؤثر على المعروضات بينما يجب ان تكون بشكل مبسط غير مبالغ فيه ولا يؤثر على المعروضات لخلق حالة المتعة وكسر الملل هذا ما قاله (جون.ف.بايل)

 

                                                     قاعة نظري (مقترح لاقامة معرض) تصميم الباحثة

 المعالجات الصوتية و الضوئية في المؤسسات العلمية

·       المعالجات الصوتية في القاعات الدراسية

تلعب المواد المختلفة في امتصاص الصوت الدور الاكثر اهمية في الصوتيات المعمارية، فالسيطرة الصوتية الناجحة في الابنية تتطلب الاستعمال العملي لمواد ذات درجة معلومة . الكفاءة من الامتصاص الصوتي، هذا بالاضافة الى ان هنالك عوامل مهمة يمكن ان تسهم وتشارك في هذا الامتصاص وهي:

      1-               المعالجات السطحية للجدران والارضيات والسقوف.

      2-               محتويات القاعات مثل الحضور وملابسهم المنجدة واغطية الارضيات وغيرها.

      3-               الهواء الموجود في فضاء القاعات . ( رعد، ص43: 1990).

وتعد مواد الامتصاص المسامية النوعية الاكثر شيوعاً في مجالات الاستخدام والتصنيع، حيث تعد امريكا الرائدة في مجال انتاجها وهي ببساطة تشمل كل انواع المواد المتكونة اصلاً من الياف مسامية، هشة او لينة ،      ، مرنة كانت او صلبة مكبوسة او مضغوطة ، وهي معروفة وعلى نطاق واسع  في مختلف انواع المنشات المعمارية كافة، لما تتصف به من مميزات عدة، حيث انها ارخص كلفة لسهولة الحصول على اخامات الاولية لمعظمها من الطبيعة، كما ان التنوع الواسع لاصنافها واشكالها والتي تسوقها المصانع والشركات المنتجة تجعلها الاكثر ملائمة لمختلف الاحتياجات والظروف المادية والوظيفية والجمالية، اضف الى ذلك سهولة العمل بها وسهولة صيانتها او تبديلها ، وقابلية العدد المتنوع والهائل من اصنافها على امتصاص الطاقة الصوتية لمختلف مجالات الترددات المسموعة، كما ان امكانية استخدام اصناف كثيرة منها لاغراض العزل الحراري والعزل الصوتي للضوضاء، والعزل الكهربائي تجعلها من المواد المفضلة على غيرها . (رعد: ص56: 1990).

 ·       الخامات المساعدة في عملية الامتصاص الصوتي

 ان المواد الاساسية لكل المواد المسامية الصوتية هي انها متكونة من شبكة من المسام المتداخلة والمتشابكة مع بعضها والتي تؤلفها الياف وشعيرات وخيوط من مواد مختلفة نستطيع تصنيفها الى:

        أ‌.            طبيعية مثل الالياف:

                              1.             النباتية والتي تستخلص من القطن، جوز الهند، القنب، الخيزران، القصب، الجوت، نجارة مكشوطة، من الاخشاب وغيرها مثل الفلين أي بمعنى انها الياف سيلولوزية بصوة عامة.

                              2.             حيوانية مثل الوبر ، الصوف، الحرير، الاسفنج الطبيعي وغيرها

  ب‌.            صناعية مثل الالياف والاصواف الزجاجية ،المعدنية، الصخرية، الاسبستوس، والراتنجات الرغوية الصناعية  ، الرغوات البلاستيكية  وغيرها.

اما الاشكال التي تكون عليها المواد المسامية والتي تؤلفها هذه المواد فيمكن اجمالها في ثلاث اصناف  وهي:

 

1 المواد المسامية الرقيقة SOFT MATERTALS

تكون على شكل طبقات او حصران من الياف مرنةتدعى احيانا البطانيات العازلة الصوتية                Acoustical Isolation Blankets  وهي بصورة عامة تتالف من كل المواد الاولية المرنة المذورة اعلاه ، وتكون عرضه للتلف والتمزق بسبب نسيجها الهش، حيث انها تشتهر دائماً بسطحها الرقيق والذي يتضرر ميكانيكا وبسهولة، وهكذا فانه من الصعب تلوينها او تنظيفها ويمكن تجنب هذه الاضرار التقنية بواسطة حمايتها باغطية مثقبة او مشققة يمكن ان تتالف من أي مادة قوية ومتينة وصلبة، بشرط ان تسمح ثقوبها بمرور الصوت ويمكن ان تغلف هذا المواد بانسجة من مواد بسيطة على شكل شبكة تشبه الشاش من عيدان خشبية رفيعة مثل عيدان الثقاب، تربط مع بعضها بخيوط من القنب او القطن  او تغطى بنوع خاص من الورق (موسلين) او قماش الزجاج وبوجه واحد او بوجهين او تحميها شبكة من اسلاك معدنية (Matel Mesh)

كما انه لا يمكن استخدامها بدون بعض الترتيبات التي تساعد على مدها ونشرها مثل وضعها ضمن انظمة تاطير من العوارض الخشبية او المعدنية او غيرها من الترتيبات ويرجع سبب ذلك الى قلة صلابتها.

وهي متوفرة باقطار واسماك مختلفة تتراوح بين (25-125ملم) على هيئة لفات او طبقات او على هيئة قطع او بلاطات، وهذه جميعها تمتاز بخفة الوزن بصورة عامة وكذلك سهولة التركيب ، ونظرا لمظهرها غير الجميل فانها تستعمل في المصانع والورش لفاعليتها الامتصاصية عند الترددات العالية

ويدخل تحت هذا الصنف ايضا كل المنسوجات التقليدية مثل الاغطية والمفروشات الارضية و التي اصبحت تستعمل الان كمواد صوتية متعددة الجوانب، فبالاضافة الى امتصاصها الصوت العابر في الفضاء الخاص بالقاعة فانها تقلل او تتخلص تماما في بعض الحالات من تاثير الضوضاء كما انها تستعمل لتغطية الارضيات والجدران على حد سواء، ومنسوجات وستائر النوافذ تسهم ايضا في امتصاص الصوت بالاضافة الى وظائفها التقليدية في السيطرة على كل من الضوضاء والوهج وحرارة الشمس.

ويدخل ضمن هذا الصنف ايضا حصران الرغوات البلاستيكية والراتينجات الرغوية (Foamed Resins) والمطاط المسامي (Cellular Rubbers) والزجاج الرغوي (Foam Glass)

 2 المواد المسامية شبه الصلبة Semi- hard Materials

تتالف اشكال هذا الصنف من مواد اولية اكثر صلابة من مواد الصنف السابق وتكون من الياف القصب او الخيزران او الاصواف المعدنية وعلى شكل الواح او بلاط او طبقات هشة بعض الشيء  لكنها صلبة بما فيه الكفاية لتوضع عمودياً او تعلق افقيا بدون انحناء او تقوس ، وهي تخدم الغرض منها كمواد صوتية وكذلك كالواح تستخدم لاغراض انشائية وبنائية ، كما ان قطع الفلين تدخل ضمن هذا الصنف ايضا وتكون بابعاد وثخانة مختلفة وحسب الطلب، وهي بالاضافة لقابيلتها الامتصاصية الجيدة فهي ممتازة في العزل الحراري ومقاومة الرطوبة بالاضافة الى قابليتها على الانحناء مما يساعد في استعمالها في الاقواس والسطوح المحدبة، بالاضافة الى ملمسها ومظهرها الجميل القابل للزخرفة

وبلاطات هذا النوع تصنع من خلال انتقاء حيبات او دقائق الفلين وباحجام معينة، ثم تصب في قوالب تحت الضغط والحرارة لتشكل فيها كتل بدون استخدام مواد رابطة ، فالراتنج الطبيعي الموجود فيها يجمعها مع بعضها، ومن ثم تقطع الى الواح او بلاطات مشطبة الحافات وتطلى بطبقتين على الاقل من اصباغ راتنجية بيضاء ويدخل ضمن هذا الصنف مواد الانهاء الصوتية والتي تستعمل كمواد طلاءات او مرشوشات  تتالف من الياف مواد شبه صلبة مثل الاسبستوش المخلوطة مع مواد رابطة او مع الجبس والنورة او السمنت البورتلاندي يضاف لها الماء لتشكل مستحلبا او عجينة تسوى بها الجدران والسقوف ونظرل لتماسكها شبه البلاستيكي، فهي قابلة للاستعمال بعدة ادوات مثل الرولة اليدوية او مسدس الرش او المالج وهي تفيد في معالجات سطوح القاعات السمعية والمحدبة او المقعرة او حين تغدو أي معالجة صوتية غير عملية بسبب تقوس او شذوذ هيئة السطوح

ان مواد الانها هذه وبسبب من ما تضيفه للسطوح من خشونة تعمل على بعثرة الامواج الصوتية، وهكذا فهي مشتتة للصوت اضافة الى كونها ماصة له             اما فعاليتها الامتصاصية فهي افضل عادة عند الترددات العالية وتعتمد بصورة كبيرة على حالات العمل مثل سمك وتكوين خليط طبقة الطلاء وكمية المادة الرابطة والاسلوب الذي يتبع عند العمل. ولاجل الحصول على النتيجة المطلوبة، فانه من الضروري ان يقوم عامل مقتدر ومتمكن من انجاز العمل وان يتبع مواصفات وارشادات المصنعين بصورة دقيقة  لاستعمال مثل هذا النوع من المواد.

 3 المواد المسامية الصلبة   Hard Materials

تتصف اشكال هذا الصنف من المواد المسامية بصلابتها بفضل كبس او ضغط الياف او حبيبات لمواد اولية صلبة او شبه صلبة مع مواد رابطة وعلى شكل بلاطات او الواح او وحدات مشابهة لوحدات البناء التقليدية والتي تضع مسامية خلال عمليات الانتاج

والانواع المختلفة من هذا الصنف  تصب على شكل وحدات نمطية من الياف ذات بنية سيلولوزية او الياف معدنية او غيرها من الياف غير العضوية، او توضع في اوعية او اسرة معدنية مثقبة او غير مثقبة او مشققة وهي وحدات يتجاوز امتصاصها للصوت حدود الالواح الصوتية القياسية وذلك بسبب ان نهاياتها الخارجة المرئية مشذبة بكفاءة وجوهها نفسها

كما اتضح ان الفعالية الامتصاصية لانواع هذا الصنف المصبوبة من الياف مسامية تزداد بصورة جديرة بالاعتبار عندما يكون تكوينها محتويا على فجوات صغيرة على الرغم من عدم اهمية هيئة هذه الفجوات، فبالاضافة الى الثقوب الدائرية فان الاخاديد تكون ايضا ملائمة ، ومن الممكن ايضا الحصول على سطوح اخاديد غير متناسقة او شقوق او غيرها والتي تكون قريبة الشبه بالحجر الطبيعي او تحاكي مرمر الترافين ( وهو حجر جيري اما السطوح بين الثقوب فيمكن زخرفتها باشكال متنوعة

والفائدة الكبيرة من اشكال هذا الصنف بالاضافة لامتصاصها العالية تكمن في صيانتها وقابليتها على مقاومة الرطوبة بسبب تكوينها غير العضوي مما يساعد في استعمالها في المناطق ذات الرطوبة العالية. ولامكانية تغليف بعضها بمواد صلبة مثقبة تجعلها قابلة لمقاومة التلف الناتج عن الكشط والاحتكاك الذي يتعرض له السطح، كما انها يمكن ان تستعمل في الحالات التي لا تتطلب تناظرا في توزيع المواد الماصة ، ويفضل استعمالها لتغطية كل الفضاء لكي تمنحه شكلا متجانساً

ان الخصائص الامتصاصية الجيدة للاشكال والانماط المتنوعة من هذه البلاطات والالواح لم تلاحظ الا قريبا ومع ذلك فان البلاطات الصوتية الفعلية لم تنتج حتى عام (1922) عندما قام احد الباحثين الامريكان المهتمين بالمواص الصوتية ويدعى ( تريدر Trader) من مدينة سانت لويس بولاية موري لتطبيق لبرءة اختراع احد مشاريعه حيث قام بتثقيب بلاطات من الياف مسامية من قصب السكر Sugar – cane  كي يزيد الامتصاص وفي الوقت نفسه يمكن أي نوع من الطلاءات والاصباغ لتستعمل على السطوح بين الثقوب مما يزيد من المساحة السطحية الماصة ويجعل الصوت يدخل في المادة قبل ان يخفت او باسرع صورة ممكنةفالامتصاص الحقيقي يحدث في داخل الثقوب

ان براءة الاختراع هذه (1925) المبدعة والمهمة تبرهن كلها على انها ثمرة غير اعتيادية لجهود (تريدرTrader) والذي حصل على اعتراف دولي بها سنة (1938) من قبل المحكمة الفدرالية في سويسرا ، وقد حقق هذا الاختراع خطوة جديدة في عالم الصناعة  قامت على اثرها شركات متعددة في العالم بتوظيف الفكرة لصناعة بلاطات من مواد مختلفة ومتنوعة وطرحت للاسباق انماطا واشكالا كثيرة.

لقد استثمرت شركة امريكية من شيكاغو براءة الاختراع هذه وتدعى شؤكة سيلوتكس celotex حيث صنعت بلاطات من الياف قصب السكر لها ثقوب بقطر (4.3) ملم ومسافات بين مراكز الثقوب بحدود (15) ملم وهذا ينتج (4.410) ثقب /م2  وهذه الوصفة اكتشفت بصورة تجريبية بحتة ولا تزال تتبع حتى اليوم.

وفي هذا الصنف من المواد المسامية يدخل ايضا بالاضافة للبلاطات والالواح المثقبة او غير المثقبة،  كل المواد الصلبة التي تكون على شكل كتل وبلوكات مشابهة لوحدات البناء التقليدية والتي خلال عمليات الانتاج تصنع بتكتل خفيف مما يسمح بحدوث فجوات وتشققات داخل الكتل وعلى سطوحها المكشوفة مما يجعلها ذات سطح مسامي نسبياً، وهذه الانواع تسهم بجزء معتدل من امتصاص الصوت خصوصاً عند الترددات المتوسطة والعالية

ان مواد الامتصاص المسامية كما رايناه اعلاه تتخذ اشكالاً وهيئات متعددة ومتنوعة (رعد: ص57-63: 1990).

·       تعبيرية الضوء في الفضاءات الداخلية

 ان أي تصميم في أي فضاء في ابعاده الثلاث يكون مرئيا بفعل الناتج الضوئي ولكننا لابد من معرفة الاثر الضوئي الحاصل بموجب الناتج الزمني ووقعه على التصميم ضمن المساحة المحددة بين الشروقيين ، انه يسبب اثارا مختلفة بختلاف  الزمن ففي الغروب حتما سيكون مختلفا عن منتج النهاروهو بذلك اداة تغير استجابتنا الحسية ويمتلك حضورا ماديا يعبر عن غياب قرائنه من الظلال والظلام والبدايات الغامضة.

وبما ان الضوء يرتبط مجازيا مع الشي فيمكن عده حسب (هنري بلمر) كمادة متوحدو وموحدة تتجسد مادية وتشحنه بالطاقة يكشف عن جوهر هياكل الاشياء، من خلال اختزان الطاقة وتحفيزها واطلاقها، فهو اشبه بالمنشور الذي يؤدي الى ظهور متواصل للهيئات وباشكال والوان متجددة أي ان الضوء بنظر (هنري بلمر) "اداة لتشكيل الفضاء، في الوقت نفسه عنصر زخرفي واثراء الفضاء" علاوة على ان الضوء يحفز حركية الفضاء وتوجيهه ، وبعد دالة على خواص المتشابه فيه ويكون الضوء مستويات مختلفة من الاضاءة التي تعكسها ملمس المادة وبذلك يكون قيم تعبيرية حسية ذات مستويات اضاءة متدرجة حسيا دالة على خواص متشابة (الطائي : ص68: 2001).

يشير هنري بالمر الى تعبيرية الضوء بحضور العناصر الفيزياوية فالضوء يمنح العناصر الفيزياوية والحسية في الفضاء الداخلي قيمة معينة. اذ يدخل الضوء في صميم الهياكل، مضيئا اياها من الداخل بحيث تبدو شفافة ومشعة وتتحول اجزاء الفضاء المظلمة الى انسجة ساطعة، وبمجموعها تتشكل الهياكل الحساسة للضوء، التي تميز لا بسبب اضاءتها واحتوائها مقاديرها من الاضاءة فحسب، بل بسبب التلاعب والتفاعل ما بين اشعة الضوء ومادة الهياكل المستلمة للضوء.

وقد عبر لويس كان واخرون عن المفهوم بالاتي: تبدا الاشكال حينما يسقط الضوء عليها ويمكن ان يكون العكس صحيحاً فالجدران والارضيات والسقوف والخسفات تتيح لنا ما يمكن عدة نحتا للضوء، وتلوينا للضوء وبهذه الطريقة ايض سيتشكل جو المكان ، انظر الشكل  من انطباعات الاضاءة الطبيعية المتغيرة عند تغير لزمن اذ تضفي جوا متغير الاضاءة الداخلية من الفتحات حسب تغير الزمن (المدة من الشروق الى الغروب) وبذلك تعطي انطباعا حسيا وتعبيريا من خلال حضور الضوء في الفضاء بمستويات الظلمة وبها ومضات من النور المعبرة عن روحية المكان.

ففي مصلى (Saint Agnatuis) في واشنطن تتجمع الاضواء المختلفة في المكان اذ تتشكل الاستعارة المجازية للضوء بكتل تبرز من السطح، فتظهر اشكاله غير المستوية بصيغة تحقق خواصا مختلفة للضوء فما يواجهه كل من الشرق ، الجنوب ، الغرب،الشمال يتجمع معا من اجل تحقيق طقس شعائري متوحد. وحسب (لويس كان) فانه " حتى الفضاء الذي يفترض ان يكون مظلما ينبغي ان يمتلك القليل من الضوء من فتحة ما غامضة ، كي يخبرنا كما هو مظلم حقاً"

وفي (صالة الجنائزالمخصصة لاقامة شعائر الجنائز في محرقة (كازي- نو- اوكا) جنوب اليابان، لا يمكن ان نعد الظلام الساكن مجرد "فراغ" فهو فعلاً مادة فضائية، وهذه تعطي موضوعا للفضاء، اذ تعمق المجال وتجلب هواء الغموض والبرودة الذي يحصن الصالة بطاقة كامنة وسرية. لان الظلام المطعم باجزاء صغيرة من الضوء تمتلك طاقة هائلة، فهو يتحدى جزئيا الانكماش (التقلص) الى الحد الذي تستحضر فيه المعاني الحقيقية للحدث.

لذلك فان هذه الصالة مليئة بصور متعددة من الاضاءة فالضوء السقفي عبارة عن ابار مفتوحة الى السماء تعمل كمركز جذب مغناطيسي وعندما ترى من بعيد فانها تشكل محورا جانبا اما الضوء القادم من فتحة الجدار عند مستوى الارضية فانه يضيء ويكشف الالوان المعتمة لبلاطات الارضية ويمنحها خفة واضحة.

ولاجل فهم القيم الحسية والتعبيرية التي تظهرها الضوء في الفضاء، تقارن العين بمستويات الظلمة تلك التي تظهر بها ومضات من النور وتظهر عندها مستويات بشكل واضح، كما ان العمود الضوئي الرشيق الذي يتححدد في شق ضيق عند التقاء الجدارين المقابلين للجالسين يعمل على تفريغ الشكل الصلد وانارته من الخلف ليعطي انطباعا عن الفضاء السوي المضي الذي يقيم وراء القناع المثقب، فيما تعد الاضواء الشديدة الصغر تكثيفا للعوالم الكبرى بابعاد صغرى.

اذ ان تعبيرية المكان الناتج من التعبير الشكلي – الضوئي لهذا المكان هو ليس بكمية الاضاءة وكثافتها وحسب، بل بطبيعة الاستخدام ونوعية الاضاءة وزوايا الاسقاط على العلاقات الشكلية الفضائية الكلية والجزئية .( الطائي: ص112-115: 2001).

 ·       الضوء كعنصر زخرفي

 يقتصر دور الضوء على محو الغوامض والحقائق واخفاء الخطوط والسطوح وصهرها في كم فضائي واحد بل يجري تركيز التناقضات المثيرة للتصور والخيال من خلال خلق ظاهرة الضوء والظلام، مثريا المكان بجمهرة من الارتعاشات البصريةلان الايقاع الدقيق للضوء م الظلمة الذي يؤلف التركيبة المرئية لا يقع ضمن حدود قدرتنا على التمييز تحت طائلة أي شكل من اشكال تنظيم الرؤية.(الطائي: ص116: 2001). 

 

الدلالة و التعبير في المؤسسات التعليمية

·       الخصوصية في الفضاءات الداخلية للمؤسسات العلمية

            ان مفهوم الخصوصية ليس ثابتاً او مستقراً على مر الزمن. حيث يقول الجادرجي: "لم يشهد تاريخ الامم وضعاً اجتماعياً نعت بالحضارة دون ان يخلق ويطور لنفسه خصوصية متميزة"، ولهذا ليس بالامكان وضع مفهوم محدد لها كونها ليست حدثاً انياً او فعلاً مباشراً. فان تحقيقها يتكامل بمرحلة متصلة على مدى زمني معين. فان من الثابت ان المجتمعات التي توصلت الى مراحل متطورة من الحياة الاجتماعية كان لها اعمال متميزة ذات خصثوصية.

ان تاكيد طلب الخصوصية في التصميم الشكلي المعاصر يمثل طريقة تفكير واعية ومتطورة لتحقيق الذات وعدم التبعية، ولا تعني الخصوصية الانسحاب الفيزياوي للفرد عن الاخرين لاجل طلب العزلة، ولكنها تعني حسب Rapoport : "القابلية والقدرة في السيطرة على التفاعلات ، لامتلاك الخيارات ولتحقيق وانجاز تفاعلات مطلوبة" . وفقدان الخصوصية هو احد اسباب فشل التصميم الداخلي (الامام: ص54: 2002).

وهذا ما التمسته الباحثة في بناية  قسم التصميم في فقدان الى حد كبير للخصوصية وخاصة الطابق الاول موضوع الدراسة حيث هنالك فقدان للصفة التعريفية للطابق وفقدان الهوية لكل من الجانب الاداري والقاعات العلمية  (النظرية والعملية).

وهي احدى المشاكل التي اكدت عليها الباحثة باعتمادها اسلوب علمي مدروس في محاولتها لتحقيق الخصوصية واعطاء الصفة التعريفية مع الموروث باسلوب متطور وللخصوصية اثراً بالغاً في تصميم الفضاء الداخلي وتنظيم مفرداته، وتحقيق معطيات انسانية محددة كالشعور بالامان والمشاركة والاحترام. وتعتمد الخصوصية على عوامل عدة منها:

أ‌.              نمط السلوك.

ب‌.          السياق الثقافي والحضاري.

ب‌.          شخصية الفرد وطموحاته.

ويبرز اثر الكلية في تحقيقها للخصوصية بوصفها مركز اجتماعي من خلال التقييم البشري (الطلبة، الاساتذة، الموظفين) في الكلية، حيث يعتمد شعورهم نحو كون الفضاء ملائماً او غير ملائم من خلال احساسهم بالانتماء المكاني. وقد وصف لويس كان Luis Khan الكلية : "انها تجسد الرؤيا الصادقة لروحية انتماء الانسان لوطنه، وتتداخل مع كل ما يحيط به وينتمي اليه" ان الانتماء  للفضاء الداخلي هو الاحساس بالوجود والقدرة على الفعل والابداع والتواصل الانساني ، فالفرد لا يشعر بالانتماء الى مكان ما لم يتفاعل معه من خلال عناصره وخصائصه التي تساهم في اعطاء شخصية متميزة وهوية فردية له من خلال العلاقات المتناقضة تارة والمنسجمة تارة اخرى لاعطاء الحافز على اكتشاف دلالات المكان والتعبير عنها او التفاعل معها على ان يكون الشكل منسجماً مع تاثيرات عوامل الوظيفة والموقع والحاجة الانسانية لا ان يكون مفروضاً  على بيئته حيث لا يحقق الانتماء والهوية حيث يحدد schulz  طبيعة الهوية المكانية بعاملين:

أ‌.              التكوين الفضائي (التكوين الشكلي العام للفضاء).

ب‌.          الصياغة الانشائية (العناصر والملامح التفصيلية) والمميزة باقترنات حسية ورمزية معينة.

ولذلك يقول schulz : "ان تعيين الهوية identification " هي سمة اساسية لوجود الانسان في العالم. اذ ان تحقيق الهوية هو اساس احساس الانسان بالانتماء.

ولذلك فالهوية ينتج عنها ارتباطاً عاطفياً ونفسياً مع الاشياء والاحداث. ولذلك اختلفت الاتجاهات في تصاميم الفضاءات الداخلية والخارجية على حد سواء للكليات في العالم، فكل اتجاه يحاول ابراز هويته الثقافية التي تستند الى تراثه وحضارته  ليرتبط بذلك ببيئته الحسية وروح مجتمعه . (الامام: ص41-59: 2002م).

 

·       القيم الأعتبارية في تصاميم المؤسسات العلمية

تدرس عادة مبادىء التصميم (الداخلي) من خلال مجالات وجوانب اعتبارية متداخلة، وفيما يلي تعريف لها حيث يجري تفصيل عناصرها في المباحث التالية:

1 اعتبارات التكوين المرئي

وهي المتعلقة بالناحية المرئية من التصميم أي العلاقة التركيبية بين اجزاء التصميم وبين كل جزء والتصميم العام، لخلق الوحدة فيه والمتعلقة بعناصر التصميم من ملمس ولون وشكل وقيمة ضوئية وتجاه من خلال ظواهر الهيمنة والتوافق والتعارض والتناسب والتوازن التي تؤدي الى جلب الاهتمام والحيوية.

2 التعبيرية Expressionism

تعني التعبيرية تاثير التصميم على فكرة وعقل من يلاحظه ويشاهده ومن مظاهرها تاثير البيئة، فمثلاً حاجة البناء في المناطق الباردة الى فتحات كبيرة تسمح دخول الشمس فيه، والى توفير الظلال في المناطق الحارة هي العامل المؤثر على تعبيرية البناء.

ولنوعية المواد ايضا تاثيراتها التعبيرية حيث يضفي استعمال المواد ذات القابلية الجيدة في الصلابة والدوام تعبيراً واضحاً على البناء بعكس استخدام المواد الضعيفة. وكذلك فان النمط والاسلوب هما من المظاهر التعبيرية المهمة وهما الخصائص المتعلقة بالمنشا لفترة معينة او لمنطقة معينة. فان كانت الخصائص لفترة طويلة، اصطلحت نمطاً (style) كنمط البناء الاغريقي والاسلامي وعصر النهضة.

اما اذا كانت الفترة قصيرة او ان الخصائص متعلقة بمعمار او تصميم معين فيصطلح عليها الاسلوب charactar.

3المقدارية Magnitude

ترتبط المقدارية بعلاقة التصميم بالاشخاص والاشياء وبالمكان والزمان.

فالبنسبة الى الاشخاص، فان الشخص يحاول دوماً مقارنة الاشياء بحجمه، فالشخص عندما يكبر قد يرى الاشياء اصغر مما كان يراها وهو صغير، كما ان المقدارية تتاثر بالمقاييس الانسانية عندما يكون المنشا المصمم محل عمل او معيشة، حيث تكون للابواب والاثاث علاقة بحجم الانسان 

 4 الوظيفية Functionalism

وتعني ان يؤدي البناء الوظيفة التي صمم من اجلها، مع مراعاة تامين الرؤية ومتطلبات التهوية والسمع والحرارة والرطوبة والسلامة والصحة بصورة سليمة.

5 الاستقرارية Stability

وهي ما يتعلق بالنظام الانشائي ومواد البناء من ناحية وجوب قدرتهما في التحمل والدوام بامان .(شيرين: ص192: 1983)

 ·       التعبير- المفهوم و الدلالة

            لو رجعنا الى الاصل الاشتقاقي لكلمة "تعبير" في الانكليزية لوجدنا ان لفظ expression يشير في الاصل الى عملية عصر او ضغط، العصير انما يستخرج expression (او يعتصر) حينما تسحق مادة خام. ولا سبيل الى استخراج أي شيء الا بعد ان يتم التفاعل (او تدخل) بين المادة الخام من جهة، وبين شيء خارجي من جهة اخرى، ككمعصرة فلابد من وجود "تفاعل" يترتب عليه حدوث تحول في المواد الاولية واذن فلابد من توفير مضغط لاستخراج العصير.

وهذا ما يذهب اليه ايضا (جون ديوي gohon dewey) مؤكد انه حتى يتكون تعبير، لابد كذلك توافر بيئة وموضوعات مقاومة من جهة، ودوافع انفعال باطني من جهة اخرى.

فالتعبير هو كشف للمعاني ذات العلاقات المرتبطة على الوجه الذي اقتضاه العقل وهذه العلاقات تكون نظاماً مفرداً يشكل معنى. لذلك فالمعنى لس في الاشكال وانما في نظام المعنى هذا انما ينتقل او ينكشف بواسطة النظام الذي يتجلى فيه هو نظام الشكل او اللفظ.

فالمعنى المعبر مقتضياً على وجود نظام ثانوي ضمن النظام الكلي وعلى العلاقات ما بين الانظمة،وكذلك لما يتمثله التعبير في تجسيد المعنى من خلال الياته في تكوين انطباع تعبيري على وجود مادي. حيث بذلك يسقط الانطباع التعبيري المتكون بعد حسي دلالي للشخص الداخلي لفضاء داخلي اعتماداً على عملية ادراكه المحكومة بتركيبة المعطيات الحسية (أي ما تستلمه الحواس من مثيرات) وخلفية الحضارية وما ينتج من تفاعل بين هذا الشخص والطبيعة التصميمية للنظام الكلي لذلك الفضاء والعلاقات فيما بين النظام الكلي اذا فان التفاعل غير محكوم بالابعاد الثلاثة (عرض،ارتفاع،عمق) فقط، ان هنالك ابعاد معنوية ذات خلفيات حضارية ثقافية (الطائي: ص40: 2001).

 الدلالة Signification

ان الدلالة هي ما اصطلح عليه اهل الميزان والاصول العربية ان يكون الشيء بحالة يلزم من العلم بشيء اخر. فالشيء الاول يسمى دالاً والشيء الاخر يسمى مدلولاً فالدلالة هي مفهوم ذهني يتاتى من خلال الية معينة (رمز، علامة، اشارة) اذ يتحقق فهم العلامة او الاشارة من خلال تصور ذهني للشكل او الصورة التي تعنيها تلك الالية. لذا فان المعنى هو القصد من دراسة علم الدلالة.

يرى بيير جيرو: "ان أي تغير دلالي هو تغير معنوي ، وان القيمة الدلالية للشكل تكمن في معناه فنحن ننطلق من الشكل لنطبق القيمة على اية اشارة، لذا نتكلم عن القيمة الدلالية للاوان... كما نتكلم عن القيمة الدلالية للحركة، او عن أي اشارة نستخدمها في نقل رسالة ما او حين نتواصل مع الاخرين. وبهذا فان كل ما يتعلق بمعنى اشارة الايصال يعتبر من الدلالة. فان اشارة حركة الراس مثلاً من الاعلى الى الاسفل دليل على ان الشخص وافق على القيام بعمل ما. غير ان الدلالة تختلف باختلاف الصور المتحققة في الذهن، وتتغير من ظرف الى اخر على وفق محددات معينة، فان مقابل كل شكل فيزياوي هناك شكل دلالي يتغير حسب دلالة الشكل بالنسبة للمتلقي ومقابل كل معنى ثابت هناك معنى دلالي يتغير بتغير الشكل الدلالي، لذا فان علاقة الشكل بالمعنى هي مسالة دلالية.

قد يحمل الشكل الفيزياوي من خلال خصائص بناءه الشكلي معنى دلالي واحد او اكثر. ويعتمد ذلك على طبيعة التغيير الحاصل على تلك الخصائص حيث يرى بونتا S.P.Bonta: على ان الشكل الدلالي الواحد ينبغي ان يحمل معنى واحد لا اكثر ، وفي حالة ايصاله اكثر من معنى فان ذلك سيؤدي الى الارباك والتشوش الذهني لدى المستخدم الفضاء.

ولهذا يرى برودبنت G.Broadbent ان الشكل الفيزياوي physical form يمتلك اشكالاً دلالية متعددة في حين ان الشكل الدلالي الواحد ينبغي له ان يحمل معنى واحد حصراً.

ويذكر بونتا : ان جميع التراكيب المستخدمة في الشكل والتي تحمله خصائص تعبيرية كالاشارة ، العلامة، الاشارة الزائفة،المؤشر .. وغيرها هي في حقيقتها اليات او تراكيب تؤسس معاني محددة للشكل.

وهذا التحديد قد لا يتفق مع التراكم الزمني لتلك التراكيب فهي متغيرة المعنى والدلالة بتغير الزمن، وهذا التغير قد يكون ثانوياً او جوهرياً اعتماداً على مدى تغير تلك الخصائص (الامام: ص85: 2002). 

                                            تطوير (كافتريا الاساتذة ) داخل القسم تصميم الباحثة

 النتائج

       1-               تعتبر الجامعات من الفضاءات العامة ذات الاهداف الخاصة                          (puplic & speial purpose) وهذا حسب تصنيف (Opictevial Review) كونه التصنيف الاحدث والاكثر شمولية ، ومن خلال الاطلاع على دراسات عديدة تم الوصول الى تصنيف لفضاءاتها: الفضاءات التعليمية، الفضاءات المساعدة، الفضاءات السكنية، الفضاءات الادارية، الفضاءات الخدمية، الفضاءات الخارجية المفتوحة.

      2-               ان اتساع الجامعة لتشمل فضاءات عديدة جعلها حقلاً للدراسات والبحوث التي تناولتها كالجوانب الاقتصادية والجوانب الاجتماعية البيئية والجوانب الخدمية والجوانب الوظيفية حيث للجوانب الوظيفية اهمية كبيرة كونها تمس وظيفة فضاءات الجامعة كما لها مساس مباشر بالتصميم المعماري والداخلي.

      3-               من المهم تحقيق الوظيفة في التصميم الداخلي لان التصميم وجد لتحقيق اغراض تخدم احتياجات الانسان وبدونها لا يمكن اعتبار التصميم ناجحاً فهنالك الوظيفة التشغيلية أي الاغراض التي تمارس داخل المبنى والوظيفة البيئية والوظيفة الرمزية او التعبيرية.

      4-               ضرورة الترابط بين بيئة الداخل والخارج كونه ترابط جوهري، وهو حالة قائمة لا محالة حيث ان البيئة بمجمل مفرداتها هي الهدف والغاية والوسيلة للمصمم لغرض انجاز اعماله التصميمية بشكل دقيق التوافق.

      5-               من ابرز سمات الحداثة اعتماد المبدا الوظيفي في تصميم الشكل. والابتعاد عن الخصوصية ونبذ الزخرفة الانتقائية والرمزية، والميل الى العزل الوظيفي مما ادى الى فقدان عنصر المفاجاة والتنوع  والتعقيد ، وان يتسم الشكل بالملل والغرابة والنفور وسبب ذلك يعود الى محاولة تحقيقها لصفة العالمية في انتاج الشكل باعتمادها مفاهيم محددة مثل التبسيط ، التجريد ،الوظيفة ، والعقلانية ، الغرض منها ايجاد اشكال جديدة لا توجد لها سابقة تاريخية تنسجم وتطورات العصر.

      6-               يتم تصميم الموقع الجامعي وطرق قياس خصائصه من خلال دراسة الانماط التصميمية الرئيسية لموقع، وكذلك تصنيف المواقع الجامعية الحقيقية وتحليل مخططاتها للوصول الى نمطها الاساسي، وصولاً الى الخصائص التصميمية للعلاقات المكانية بين مباني الاقسام العلمية.

      7-               من المهم تحقيق الراحة للطالب من خلال الاهتمام بالمكان " قاعات الدراسة النظرية والعملية" اذ ينبغي للمصمم الداخلي ان يمتلك القدرة على توفير الحاجات الانسانية المتمثلة بالجوانب التعبيرية للفضاء الداخلي من خلال المعالجات التصميمية لاشكال المفردات التكوينية للفضاء الداخلي.

      8-               ضرورة وجود قاعات للعرض في الكليات التطبيقية كونها تجسد اليوم الكثير من الاعتبارات الحسية والجمالية للانسان لا تتحقق الا من خلال الحوار المباشر بين الفن والعلم بوصفه علم يحدد احتياجات الانسان وبوصفه فن يعمل على تنسيقها في اطار فلسفي يتفق مع الاصول التاريخية.

      9-               يتحدد التصميم الداخلي بعناصر تصميمية ذات علاقات مترابطة احدهما يكمل الاخر ليحقق الفكرة التصميمية التي يصبوا اليها المصمم وحقيقة الامر اعتمدت الباحثة من خلال محاولتها الترابط هذه العناصر ليتم تحقيق تصميم داخلي متكامل يحقق غايات واهداف في خلق بيئة فضائية مريحة للطالب.

  10-               من انواع العرض الاكثر ملائمة لحاجة القسم هو معرض مؤقت وبهذا اختارت الباحثة دراسة متكاملة عن نوع العرض المؤقت متوافقة مع مكان العرض في المقترح التصميمي.

  11-               تعتبر الممرات احد انواع قاعات العرض وتستخدم عند الضرورة وهذه هو حال استخدام ممر الطابق الاول في بناية قسم التصميم.

  12-               يمكن الاستعانة بوسائل عرض متعددة تتلائم ونوع المعروضات من خزانات عرض وجدران وقواطع او مساند ومنصات وجميعها تلائم المعروضات في القسم نظراً لطبيعة الاعمال من ماكيت حيث تستخدم المنصات او الجدران لغرض الرسومات الهندسية واللوحات ويمكن تحديد حركة الزوار من خلال استخدام القواطع وضرورة وجود خزانات العرض بصورة دائمية لعرض الاعمال المتميزة في قاعات العملي.

  13-               تعتبر الحركة من النقاط المهمة الواجب دراستها في الفضاءات الداخلية لقاعات العرض ووجدت الباحثة ان شكل القاعة ونوع وساتئل العرض المستخدمة في العرض هما المحدد الرئيسي لطبيعة ونوع الحركة.

  14-               غاية الباحثة تحقيق بيئة داخلية ضمن فكرة تصميمية معبرة عن الوظيفة الاساسية للفضاء والقيم الجمالية والتعبيرية له، معالجة بذلك جميع التفاصيل الدقيقة والبسيطة في الفضاء الداخلي من خلال تحديد المقومات الملائمة لتصميم مبنى قسم التصميم بما يتلائم وطبيعة الدراسة الخاصة بالقسم.

  15-               تدرس عادة مبادىء التصميم الداخلي من خلال مجالات وجوانب اعتبارية ينبغي على المصمم الداخلي الاخذ بها في أي تصميم وهي اعتبارات التكوين المرئي والتعبيرية Expressionism ,hglr]hvdm Magnitude والوظيفية Functionalism  والاستقرارية Stability .

  16-               تعد المؤسسات العلمية ومنها الكليات اكثر احتياجاً لصفة التعبير الشكلي في مفرداتها التكوينية من المؤسسات الاخرى لغرض ابراز القيمة الاعتبارية والغايات الوظيفية لفضاءاتها الداخلية. وتجسيد دورها بوصفها مراكز علمية واجتماعية ويعد ذلك من ابرز غايات التصميم الداخلي للمؤسسات العلمية وتتباين شدة وضوح التعبير استناداً الى طبيعة ونوع الاداء الوظيفي لتلك المؤسسات.

  17-               يعتبر الضوء اداة لتشكيل الفضاء، في الوقت نفسه عنصر زخرفي واثراء للفضاء أي ان تصميم أي فضاء في ابعاده الثلاثة يكون مرئياً بفعل الناتج الضوئي الحاصل بموجب الناتج الزمني ووقعه على التصميم ضمن المساحة المحددة بين الشروقين.

  18-               ان تعبيرية الناتج من التعبير الشكلي –الضوئي لهذا المكان هو ليس بكمية الاضاءة وكثافتها وحسب بل بطبيعة الاستخدام ونوعية الاضاءة وزوايا الاسقاط على العلاقات الشكلية الفضائية والجزئية.

  19-               التعبير: ان للشكل تاثيراً حسياً تعبيراً من خلال الايحاء لوظيفة الشكل والجمالية من خلال العناصر المكونة له وان الاختلاف في الحالات التعبيرية ناتجة عن الفعل النفسي الباطني لدى الشخص حيث قد يكون الجانب الوظيفي هو الغرض من العملية التصميمية او الحالة التعبيرية هي الغرض من العملية التصميمية والتي بدورها تكونان نتيجة الافعال النفسية للمواقف التصميمية التي تحكم نظام فكرة الناتج التصميمي.

  20-               ينقسم التكوين الشكلي الى شكل فيزياوي مدرك حسياً بصورة مباشرة او غير مباشرة، وشكل دلالي تجريدي يشير الى المعنى والتعبير.

  21-               ينتشر الصوت وكما هو معروف في جميع الاتجاهات وعلى هيئة موجات كروية بعد صدورها من المصدر فطبيعة اداء فعالية الكلام تعتمد على اصوات المتكلمين والمجال الترددي للكلام يتراوح بين (100) الى (10000) هيرتز.

  22-               تعتبر جميع مواد البناء التقليدية ماصة للصوت ولمدى معين حيث ان المواد المسامية والمنسوجات الرقيقة او الرخوة، وكذلك الاشخاص يمتصون مقداراً ملحوظاً من طاقة الامواج الصوتية الساقطة عليهم.

  23-               تتخذ مواد الامتصاص المسامية اشكالاً وهيئات متعددة ومتنوعة منها الرقيقة ومنها شبه الصلبة ومنها الصلبة.

 _______________________________________________

المصادر

      1-               الدباغ، اسماء حسن، " خصائص العلاقات المكانية بين مباني الجامعات واثرها على حركة الطلبة" ، رسالة ماجستير ، قسم الهندسة المعمارية، الجامعة التكنولوجية ، 1993م.

      2-               الطائي، ياسر كريم حسن، "الاضاءة ونظامها التعبيري في التصميمم الداخلي للمساجد" ، رسالة ماجستير، 2001م.

      3-               الامام، علاء الدين كاظم ، "البنية الشكلية للابواب وابعادها الرمزية في التصميم الداخلي" ، رسالة ماجستير ، كلية الفنون الجميلة، جامعة بغداد، 2002م.

      4-               النعيمي ، اسيل عبد السلام عبد الرحمن عياش ، " الفضاءات الداخلية لقاعات العرض في متاحف مدينة بغداد (دراسة تحليلية)، رسالة ماجستير ، كلية الفنون الجميلة، جامعة بغداد، 1999.

      5-               رعد حسون خضير، "ظاهرة الامتصاص الصوتي وتطبيقاتها في القاعات السمعية (المسارح)" ، رسالة ماجستير، كلية الفنون الجميلة، جامعة بغداد، 1990.

      6-               شيرين احسان شيرزاد، "مبادىء في الفن والعمارة"، قسم الهندسة المعمارية ، الجامعة التكنولوجية، 1983م.

________________________________________________________________________________

 

 ** معيدة في كلية الفنون الجميلة/ فرع التصميم الداخلي

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
       

 

الرئيسية  /  أبواب الموقع  /  كتاب مشاركون  /  من نحن  /  روابط لمواقع ثقافية  /  عن مؤسسة اتجاهات الثقافية  /  اتصل بنا

Telephone

00964 (0) 7901 789622

Postal address

P.O.BOX:

55478 Alawi post office - Baghdad - Iraq
Electronic mail

General Information: info@ittijahat.com
Webmaster: admin@ittijahat.com

Send mail to info@ittijahat.com with questions or comments about this web site.
Copyright © 2007 Attitudes S.A.C./ Baghdad- Iraq
Last modified: 02/18/08