| | 
| منذر علي | 
| وليد البدري | 
| إبراهيم سالم | 
| إياد حامد | 
| علوان العلوان | 
| حسان قصي |  | بلال باهر |  | موفق مكي |
| الخلود هي سمة العلماء... السمو هي صفة العلماء... التواضع هي حياة العلماء.. انه الراحل الكبير الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ شيخ بغداد، رحل عنا وهو زاهد في حياته التي اختارها القدر إليه للأسف... عرفته مذ كان أستاذاً في ساحات العلم والثقافة مع الخالدين من أمثال الدكتور علي جواد الطاهر والدكتور مهدي المخزومي والدكتور علي الهاشمي وغيرهم من العلماء الخالدين، والتقيته أول مرة في الندوة التي أقامتها وزارة الصناعة والمعادن بالتعاون مع مركز إحياء التراث العلمي العربي بجامعة بغداد في آذار/ مارس عام 1998 في الجادرية إذ كان يتحدث عن معنى الطراز في التراث العربي والإسلامي ، لألتقي معه مرة ثانية في مهرجان الحبوبي في مدينة النجف الاشرف في العام نفسه، حيث قدم كلمة عن الشاعر الحبوبي ومكانته الأدبية والثقافية، تكونت بيني وبين الشيخ الجليل علاقة جميلة وصداقة تشرف كل إنسان، كنت أزوره في بيته الجميل بمدينة الكاظمية واجلس معه على كراسيه المتواضعة التي يضعها أمام بابه الخشبية حيث يلتقي زواره من المثقفين والصحفيين والمهتمين حتى أنني أحياناً عندما أزوره في فصل الصيف الحار جدا مع عدم وجود الكهرباء لأجده يحمل مهفته ولابسا فانيلا بيضاء لعله يستطيع ان يعيش لحظة واحدة وهو ينسى الم الحر وما يسببه لشخص كبير بالسن مثله وقد خرج الأجيال والأجيال الذين وصلوا إلى ما وصلوا إليه من مراتب كبيرة وعليا في مختلف نواحي الحياة، لنتحدث أحياناً عن الثقافة ومجلة المورد التي طلب مني أن اجلبها إليه في آخر لقاء معه وابلغني تحياته إلى رئيس تحريرها الدكتور محمد حسين الاعرجي، وضحك معي وقال لي سلم لي على أبو هاشم (أي الدكتور الاعرجي) وهو يسترجع ذاكرته إلى أيام موغلة في تاريخ العلم والثقافة. في الجمعية العراقية لدعم الثقافة كنا قد قررنا أن نقيم له احتفالا تكريماً له لمناسبة عيد ميلاده الذي كان اعتقد في بدايات شهر أيار، ذهبت إليه لأبلغه بما قررنا نحن أن نقوم، بيد انه اعتذر لأنه كان قد دعي إلى مؤتمر خارج العراق وفيه تكريم له أيضاً، رغم ذلك طلب مني الأستاذ مفيد الجزائري رئيس الجمعية العراقية لدعم الثقافة ورئيس اللجنة الثقافية في مجلس النواب العراقي أن أوصل إلى شيخ بغداد بيانا للحفاظ على الموروث العمراني العراقي ليوقعه مع كبار العلماء العراقيين أمثال الدكتور محمد مكية وغيرهم من المهتمين بالمعمار التراثي والبغدادي، وصلت إلى بيته وكان باستقبالي كعادته وبتواضعه وقرأ البيان وصحح بعض أخطائه اللغوية ووقعه بكل مودة وحب وطلب أن ابلغ الأستاذ الجزائري بأنه يدعوه لزيارته في بيته الجميل بمدينة الكاظمية وكنا قد نوينا على الزيارة فعلاً، طلب مني أن أقوم برسمه وطباعة بطريقة اللينيوم وهي إحدى فنون الطباعة (الكرافيك)، وقد قمت حقاً بذلك بعد أن فات الأوان للأسف بعد قضاء الله ولا إرادة للإنسان في القرار الإلهي العظيم ، فسلام عليك أستاذ الجيل يوم ولدت ويوم أديت رسالة العلم بكل تفاني وإخلاص ويوم تبعث حياً أبياً زاهداً شامخاً. _______________________________ العلامة حسين علي محفوظ … رحيل مبكر عن وجه بغداد بقلم: نجاة عبد الله

الكاتبة نجاة عبد الله برفقة الفقيد العلامة حسين علي محفوظ أستغفر الله فيما أبتليت به من الهموم .. الشمس تتصدع خلفي من دون ان تكسر نورها على طرقات بغداد .. الطريق من بيتي حيث القواطع الكونكريتية ورجال الحرب .. مزدحم هذا النهار .. كيف اصل اليك ابي .. ستحين الساعة الثانية عشرة ظهرا ، الظلال تتكسر هي الاخرى .. كل ازقة بغداد تؤدي اليك وكل دموعها وافراحها وايامها وصمتها وصراخها وبنيها ، كل القباب والمنائر والحب .. تؤدي الى كفيك الناصعين ووجهك المقدس ... وانت تقابل وجه الله بعينين مخضبتين بالحب .. (الحب هو اجمل ما ناخذ واجمل ما نعطي لطالما رددت هذا يا مولاي). في مدينة الكاظمية المقدسة شيع اهالي الكاظمية شيخ بغداد العلامة حسين علي محفوظ الى مثواه في مقبرة المفيد في الكاظمية .. يا الهي لن ادفع الباب برفق بعد الان ولن اتامل اشجار بيتك ولن اشعر باي فرحة ولن انظر الى قامتك المنحنية وانت تذهب في كل مرة تخرج لي مصحفا صغيرا او كبيرا او علبة حلوى حين السفر .. لن اسمع صوتك بعد الان وانت تهاتفني من بغداد او من ايران .. لن اسمع وصاياك ، وكيف اغفر لنفسي حين سألتك ذات مرة عن والدتك فشرعت في بكاء لم ينقطع ... لن نشرب الشاي سوية او نتحدث لساعات طوال في الحرمرة حيث لهيب تموز وفي البرد حين اخر .. لن احمل كرسيك وانا احاول ابعاده عن رذاذ المطرحينا وعن حر الشمس حينا اخر .. والله حدست وانا القي عليك تحية الوداع اني لن ارك بعد الان ، كان رذاذ المطر ينبأ بفراق طويل والدمعة التي تسمرت على الباب لم تمت حد اللحظة . ربي امهلني قلبا لاحتمل فيه كل هذا الحزن وهذا الفراق الذي مزق انفاسي دون ان يهبني فرصة لان اترجم ما امربه من وجع الفراق . أخر حوار اجري مع شيخ بغداد وقد قال لي في وقتها اتممت الان ثلاثة ارباع القرن مع القلم والكتاب .. الا يكفي هذا .... احسست بحزن شديد لم افصح عنه حينها .. خشية ان يطفح على وجهي وهذا اشد ما يؤلم شيخ بغداد بكاء المراة والطفل ... لك الرحمة شيخنا الجليل ولكل الاحاسن والمحبين من الاساتذة والتلامذة والفقهاء والعلماء اصحاب المراتب والبسطاء الصبر والسلوان . مجموعة من اللقطات الفوتوغرافية اللفقيد العلامة حسين علي محفوظ




في ذمة الله ... رحم الله شيخنا وأستاذنا حسين علي محفوظ
| | 
| | | 
| | | 
| | | 
| | |
| | | 
| | | 
| | | 
| | |
|