منذ الخليقة والروح هائمة تحمل غربتها،
وتستميل المسافات في خفقة الرياح ..والشجر،
في قلق الشواطيء حيث لاملاذ،
لاقرار ولامحطة..ولاظلال
كلما أرهقت هذه الروح بألسؤال
أرست حكمة الوقت والقلوع والموج
حكمة السكوت الذي يبوح _..السكوت ألأليف الذي يزهر المعاني …
خذ الطين والشمس والخزف الرافدينيّ..
خذ صور الوحش والطير ..والحجر الوعر
والعربات في أوّلـهاالخيول
وخذ رأفة الطين ..والمياه..
رأفة ألألوان في قبة القزح وهي تقول
عشتروت أطلقت النهارات وأستكانت
وعادت.. وآلفتني
فتنتي هي في عالم الملكوت عالم السحر
واللانهائي حيث ننـزوي ونعاين كيف نغيب
ننقش الرقم التي ورثتنا وننقش الحيطان
نكتب التواريخ عل السماوات تهمي..
ويرتوي من رواياتناعطش أرهق الوقت
قولي لي ياشقيقة الروح متى نبتدي
في وحشتنا نذوب..
ومتى نمضي الى ذبولنا في عجالة الخوف..
وفي رهق ألأذرع..و ألأصـابع..
هذه لحــظة الطين..وهذه رائحة التراب
في ثنائية الماء والشمس يصير الجنون .. ..
يصير ملاذا..ونـبتكر لصبواتنا.. البــراءة
نحن أخوة الطين واللذائذ..والسفر الغريب،
نحن أخوة ..المخمل الذي أبتكرناه،
أخوة الحشيش وهويلوب من نقشنا عليه…
نحن أخوة اللون في أقاصي الغسق القديم،
ونحن أول الحكايا التي تقص ثنائية الفراق
ماكان أن نكون أونلتقي ولاكان أن نجيء
نعلق ألخطايا..وحكمة الطين..
على أحزان عمرنا البريء
مـاكان أن نكون في المرافيء..
ولا في المحطات ولا في أقاصي ممالك الجنون
نحن ظلاّن للنخل يسّاقط التمر من حولنا،
وكل عذق تسبيحة ..وكل ثمرة فتون
المصابيح أطفئت..والمسافة ما بينناحريق،
والحرير يحمي روحينا ودفء الندى،
وبراءة الوشوشات.
قولي ياشقيقة الروح من أبتكر البوح..
كيما نرمي بلاهة اللغات..
نحـــن
وردة ألأقاصي الساكنة..ووردة السكوت،
تزهر الروح..من الطين والندى..
وتزهر في عمقها الكلمــات
انا آثرت ان آخذ الوحش في طريق الوعر والحجارة
آخذ الذكريات وأمشي
كل اسم على سيرة العمر سرد خفي ،
وكل بكاء على لحظة التأمل .. وهم التجلي
الرافدان حكمتنا .. الطين والماء
واللقى .. والتراب
لاارى في الحفور معنى .. لاارى في الغياب
غير صورتين لوجهينا يرويان
دونما اسئلة .. حكاية الخراب
وهي مسلة الأسماء والخطايا..
*
هامش :
في الأوراق واللقى والذكريات .. في اللحظات الحزينة لرحيل شاق ..
وفي الوداعات الصامتة .. وهي تسكت عن بوح ..
الوردة وحدها لاتكفي لحظة الفناء الأعمى لتمنحك الحضور والبقاء والعاطفة
الوردة رمز عاجز ، الوردة البغدادية كلمة وحيدة في الدفاتر الأولى
الوردة العراقية معجزة لعشق شفيف قد مر عميقا مثل جرح .. ومواعيد زاخرة بوهج جسدين التصقا من الخوف والتحدي الشرقي العنيد .. ومن العشق .. والجحيم الأرضي .
جسدان ارتجفا من الوحشة والموت العاثر .. والرصاص الكثيف ..وحملا وحشيهما .. حيوانيهما .. جسديهما المذعورين الى الطريق ..
حملا تفاصيل الملاذ الشرقي منعكسة على واجهة ذاكرتيهما المثقلتين .. ولملما نجوم ليلتهما .. عدة للمسافات والأسفار..
.. في الفجر الرصاصي - في اللون المحتقن وفي زخات الرصاص الأبله - رحلا بعيدا .. حاملين الوهم الشرقي بأجمعه .. يكرران حكاية التراب والطين
حكاية الصمت في الرقم والأختام .. وهي تفلت من حقيبة اللصوص
كولبيك - 2008