| | | | الفساد المالي والإداري و.. الفساد الاجتماعي الراحل الاستاذ الفاضل الدكتور ماهر موسى العبيدي | 
|
|
شاءت الأقدار الحزينة أن نودع علمائنا وأحبابنا من المخلصين والشرفاء الذين كان لدورهم الكبير فتح أبواب الرزق للكثير من الكفاءات العراقية في الداخل والخارج ووضعهم على منصة العلم والمسؤولية ذلك هو الراحل الكبير الخالد والمربي القدير الأستاذ الدكتور ماهر موسى العبيدي تغمده الله بواسع رحمته انه سميع مجيب. رحمك الله أستاذ الجيل ونعاهدك بأننا سنسير على خطاك العلمية النقية. أسرة اتجاهات تنعى الفقيد الراحل وتدعو من الله له الرحمة ولعائلته وذويه الصبر والسلوان على هذا المصاب الجلل وتنشر بكل اعتزاز آخر ما كتبه الراحل الكبير .
| | هيئة الإشراف العام | د. عقيل مهدي | | د. زهير صاحب | | د. عبد الواحد محمد | إدارة التحرير | معتز عناد غزوان | سكرتارية التحرير | حارث ضياء النصار | الإخراج الفني | جميل رماح | |
| |
| | 
| منذر علي | 
| وليد البدري | 
| إبراهيم سالم | 
| إياد حامد | 
| علوان العلوان | 
| حسان قصي |  | بلال باهر |  | موفق مكي |
| الفساد المالي والإداري و.. الفساد الاجتماعي يكثر الحديث لدينا في العراق منذ سنوات وما زال بصورة اكثر عن الفساد المالي والاداري وسبل مكافحته والقضاء عليه وسيزيد هذا الحديث وبكثير كما اتوقع وسواء اكانت هذه السنة سنة القضاء على هذه الافة الرهيبة كما هو الشعار المرفوع ام لم تكن كذلك، ولكني اتوقع انها لن تكون ولننتظر ونرَ ما هي النتائج التي سنحصل عليها بعد انقضائها واعود واقول بأني اعتقد اننا لن نشهد نهاية هذا الفساد او هذا البلاء في هذه السنة ابداً، وذلك لسببين اولهما هو عدم وضوح الآلية التي وضعتها الحكومة للقضاء عليه (البلاء) الذي لا يحارب بالشعارات ولا يمكنها الانتصار عليه ان لم تدعم بالخطوات واي خطوات، هي تلك التي تعتمد على اسس وقواعد علمية دقيقة منبثقة من احكام القانون والرقابة المالية والتدقيق وهذا ما لم نسمعه ولم نجده على واقع التطبيق فلذلك وكما اعتقد انها فقدت واحداً من اهم متطلبات نجاحها ان لم تبادر الحكومة بالاستعانة باجهزتها المتخصصة في الرقابة والتدقيق تنفيذية منها او تشريعية وتطلب منها ان تشمر عن سواعدها وتضع خططها لقيام هيئاتها ومتخصصيها باجراء ما يقتضي للتنفيذ على وفق القوانين والانظمة الخاصة بانشطتها والعلوم المالية والادارية والمحاسبية المتعلقة بها، هذا من جانب .اما الجانب الاخر والاهم كما اعتقد هو ان القضاء على الفساد الاداري والمالي لا يتحقق ما لم تزل الاسباب التي ادت اليه، ذلك يعني ان (كما هو معروف) لمعالجة المريض يتطلب اولا ان تحدد اسباب هذا المرض او الداء ثم يوصف الدواء ويتطلب كذلك ان يأخذ المريض الدواء ويشرف الطبيب على دقة التنفيذ لنحقق الهدف المطلوب من الشعار، ومن الواضح جدا واجزم ان مسببات هذا الداء أي الفساد المالي والاداري هي بالاساس الفساد الاجتماعي الذي استشرى بين ابناء شعبنا ومنتسبي دولتنا وبصورة واسعة وهذا الفساد (اي الفساد الاجتماعي) والنتائج الناجمة عنه مع اعتذاري الشديد لاساتذة علم الاجتماع ومتخصصيه الذين خفت صوتهم من التحذير من هذا الداء الذي هو المسبب للداء الاخر فان صيحاتهم لمعالجته بالسرعة اللازمة لا اجد اثراً لها (كما اعتقد والله اعلم) وقد تكون لحضراتهم اسبابهم واعذارهم التي اجهلها ونظراً لكوني غير متخصص في علم الاجتماع فسوف اوضح في ما ياتي وجهة نظري في طبيعة الفساد الاجتماعي الذي جر وراءه الفساد المالي والاداري (وكلاهما مقرفان). ارى ان الفساد الاجتماعي يتكون من وجهين الاول منهما ما حل ببلدنا من فقر ويتم وترميل وعوز ومرض وضعف الرعاية الصحية والاجتماعية (وان وجدت الاخيرة فهي ضئيلة لا تسمن ولا تغني من جوع) وضعف في النظام التربوي وكذلك التعليمي ولدرجة واضحة ولأسباب كثيرة فضلا عن التفكك الاسري وما جرته الحروب من ويلات وكوارث وتهجير وما جره الارهاب من قتل وتدمير، اما الجانب الثاني من الفساد الاجتماعي في عراقنا (مع الاسف) وايضاً لاسباب كثيرة منها وبصورة رئيسة ما ذكرت فهو الفساد الاخلاقي واركز في الامر على الآتي واترك للقارئ العزيز تحديد الظواهر الاخرى ومنها شيوع العادات الاخلاقية السيئة ومنها الكذب والدجل والنفاق (ومنها النفاق الاداري) والتملق والرياء والغيبة والنميمة والمحاباة والتوسطات على امور باطلة او فاسدة وتصاعد نسبة الغش في الامتحانات بين الطلبة وغيرها كثيرة جداً اما ظواهر الفساد الاخلاقي الاخرى التي يمكن عدها ضمن هذا الجانب التي تمثل العادات المنكرة والسيئة فهي تمثل الانحطاط الاخلاقي وهي قمة الفساد الاجتماعي ومع اعتذاري لزملائي اساتذة الاجتماع فان هذا الفساد (أي الاجتماعي) يتطلب معالجة بصورة فورية وواسعة وشاملة وتخصيص الاموال والامكانيات المادية والبشرية للقضاء عليه حتى تمحى آثار المسبب للفساد المالي والاداري، حيث اني ارى جازماً بأن هذا الاخير اي الفساد الاجتماعي هو المسبب للفساد المالي والاداري وما يحصل في جهاز دولتنا منذ ثلاثين عاماً وحتى الان وبصورة مستمرة ومتصاعدة ما هي الا نتاج او مخرجات للفساد الاجتماعي
| | 
| | | 
| | | 
| | | 
| | |
| | | 
| | | 
| | | 
| | |
|